فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 831

جَعَلناهُم لَها خالِصين يُذَكَّرون بِدارِ الآخِرَة ويُزهَّدُونَ في الدُّنيا وذلِكَ شَأنِ الأَنْبِيَاء. والخالِصُ مِنَ الألَوانِ ما صَفَا وَنَصَع، والخِلاصُ -بالكسر- ما أخْلَصْتهُ النارُ مِنْ ذَهَبٍ وفِضَّة وَغَيْرِه.

خَلَطَ الشَّيءَ بِالشيءِ يَخْلِطُه فاخْتَلَطَ: مَزَجَهُ، وَالخَلْطُ: هو الجَمْعُ بَيْنَ أَجْزاءِ شَيْئَيْنِ أو أَكثَر سواءٌ كَانواَ مائِعين أَو جامِدينَ أِو مُخْتَلِفين، وهو أَعَمُّ مِنَ المَزْجِ. قالَ تعالى: فَإخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ (24 - يونس) ، أَي: ماءُ السماءِ مَعَ النباتِ، فَيَهيجُ النَّباتُ. وفي الحديثِ: ما خالَطَت الصدقَةُ مَالًا إلا أَهْلَكَته، قيلَ هُو حَثٌّ على تَعجيلِ أَداءِ الزكاةِ قَبْلَ أَنْ تَخْتَلِطَ بِمالِه. قال تَعالى: وآخَرون إعْتَرَفوا بِذنُوبِهِم خَلطُوا عَمَلًا صَالِحًَا وَآخرَ سَيِّئًا (102 - التوبة) : جِهادُهُم مَعَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم وتَخَلُّفِهِم. والخُلطة -بالضم- الشَّرِكَة، والخِلطة -بالكسر- العِشْرة، والخَليطُ: القومُ الذين أَمْرُهُم واحِدٌ والجَمْعُ خُلَطَاء وهُم الشركاءُ الذينَ لا يَتَمَيَّز مِلْك أَحدِهِم مِن مِلْكِ صاحِبِه إلا بِالقِسْمَةِ، كَما يُقال لِلصديقِ والمُجاوِر والخليط لِلجَمْعِ والواحِد، قالَ تَعالى: وإنَّ كَثيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيبغي بَعضُهُم على بَعضٍ إلا الذينَ آمَنوا وعَمِلوا الصَّالِحاتِ (24 - ص) . ورجلٌ خِلْط: أَحْمَق، مُختَلِط العَقْل، واخْتَلَطَ فُلان: فَسَدَ عقُلُه. وفي حديثِ الوَسْوَسَة: ورَجَعَ الشيطانُ يَلْتمِسُ الخِلاط، أى: يُخالِط قلبَ المُصَلِّي بِالوَسْوَسة.

خَلَع الشيءَ يَخْلعُه خَلعًا واختلعه: نَزَعَه، إلا أَنَّ في الخَلْع مُهلَة. وَخَلَعَ النَّعْلَ والثَّوْبَ والرّداءَ: جَرّده. قال تَعالى لِموسى عليه السلام: فَاخْلَع نَعلَيْكَ إِنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوَى (12 - طه) ، قِيلَ أُمِرَ بِخَلْعِ نَعْلَيْهِ لِيَطَأَ الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ بِقَدَمَيْهِ حافِيًا غَيْرَ مُنْتَعِلٍ، وَقيلَ إِنَّهُ أُمِرَ بِخَلْعِ نَعْلَيْهِ تَعظيمًَا لِلبَيْعَةِ كَمَا يُؤْمَرُ الرَّجُلُ بِخَلْعِ نَعْلَيْهِ إذا أَرادَ أَنْ يَدْخُلَ الكَعْبَةَ المُشَرَّفَةَ، وَقيلَ هُوَ أَمْرٌ مِنَ الَلهِ تَعالى لِموسى عَليهِ السلام أَنْ يَطَأَ الوَادي بَقَدَمَيْهِ. قَالَ بَعْضُ الصوفِيَّة: هذا مَثَل، وهو أَمْرٌ بِالإقَامَةِ والتَمَكُّن، كَقَولِكَ لِمَن رُمتَ أَنْ يَتَمَكَّن: إنْزَع ثَوْبَكَ وخُفَّك ونَحوَ ذلِك، وإذا قِيل: خَلَعَ فُلان على فُلان، فَمَعناه: أَعْطَاه ثوبًا، واستُفيد مَعنى العَطاءِ مِنْ هذِه الَّلفْظَة بِأَنْ وُصِلَ بِهِ على فُلان، لا بِمُجَرَّدِ الخَلْع. وتَخَالع القومُ: نَقَضوا الحِلفَ والعَهْدَ بينهُم. وفي الحديثِ: مَنْ خَلَع يَدًَا مِنْ طاَعَةِ لَقِيَ اللهَ لا حُجَّة لَهُ، أَى: مَن خَرجَ مِن طَاعةِ سُلطانِه وَعَدا عليه بِالشرّ. وخُلِع الوَالي: عُزِل. وخَالَعَت المرأةُ بَعلَها: أَرادَتْهُ على طَلاقِهَا بِبَذلٍ مِنها لَه، فَهِيَ خَالِعٌ ومُخْتَلِعَة، وَيُقال خُلِع من الدِّينِ والحياءِ. وَرَجلٌ مَخْلُوعُ الفُؤادِ إذا كانَ فَزِعًا.

خَلْف ضِدُّ قُدَّام، وَقَولُه تعالى: يَعْلًمُ ما بَيْنَ أَيْديهِم وَمَا خَلْفَهُم (255 - البقرة) ، أَي: يُحيطُ عِلْمُه سُبحانه بِجميعِ الكائِناتِ ماضِيهَا وحَاضِرِها وَمُسْتَقْبَلِها. وقولُه تَعالى: وإِذا قِيلَ لَهُم إتَّقًوا ما بَيْنَ أَيْديكُم وما خَلْفَكُم (45 - يس) ، ما بَينَ أَيديكُم مِنْ عَذابِ الدُنْيَا كَغَيْرِهِم مِنَ الأُمَمِ السَابِقَةِ، وَمَا خَلْفَكُم مِنْ عَذابِ الآخِرَةِ. وَخَلَفه يَخْلُفه صارَ خَلْفَه. وَقَولُه تَعالى: لَجَعلنا مِنكُم ملائِكَةً في الأَرضِ يَخْلُفُون (60 - الزخرف) ، أَي: بَدلًا منكُم لِعبادةِ الله وعِمارَةِ الأَرْضِ. وَجلَسْتُ خَلفَ فُلان أَي بَعدَه. والخَلْف: الظَّهر، والتَخلُّف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت