فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 831

هَلْ كُنْتُ إلا بَشَرًَا رَسولًا (93 - الإسراء) أَو دَعْوَةً للإجْتِماعِ فِي قَولِه تَعالى: وَقيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُم مُجْتَمِعون (39 - الشعراء) ، أَو لِلإغواءِ كَقَولِ الشيطَانِ لآدَمَ عليه السلام في قَولِه تَعالى: هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى (12 - طه) ، أَو لِلتَّقْرِيعِ كَمَا فِي قَولِ يُوسفَ عليه السلام لإخْوَتِه فِي قَولِه تَعالى: هَلْ عَلِمْتُم مَا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخيهِ إذْ أَنْتُم جَاهِلون (89 - يوسف) . وَالإسْتِفْهَامُ لا يَكونُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لأنَّه العَالِمُ بِكُلِّ شيءٍ وَبِدونِ حُدود، وَإنَّمَا يَكونُ الإسْتِفْهامُ مُوّجَّهًا لَلَخَلْقِ لغاياتٍ عِدَّة فَفِي قَولِه تَعالى: هَل أَتاكَ حَديثُ الغَاشِيَة (1 - الغاشية) : تمهيد لما سيأتي بعدها من شرح عنها ولبيان أهوالها، لأنها تغشى الناس بِالبَلاءِ والأَهوالِ وَالكُروبِ، والسؤالُ قَد يَكونُ لِلنَّفْيِ كَقولِه تَعالى: هَل تُحِسُّ مِنْهُم مِنْ أَحَدٍ أَو تَسْمَعُ لَهُم رِكْزًَا (98 - مريم) ، أَو لِلتَّقْريعِ كَقولِه تَعالى: هَلْ عِنْدَكُم مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوه لَنَا (148 - الأنعام) ، أَي: هَل عِنْدَكُم بِدعْواكُم مَا تَدَّعونَ عَلى اللهِ سُبحانَه مِنْ رِضاه بِإشْراكِكُم فِي عِبادَتِه مَا تُشْرِكونَ، أَو لِلتَّقْرِيرِ كَقولِه تَعالى: هَل يُجْزَوْنَ إلا مَا كَانَوا يَعْمَلُون (33 - سبأ) ، وقوله تعالى: هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمِى وَالبَصيرُ أَمْ هَل تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورِ (16 - الرعد) ، وَقَولُه تَعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَه سَمِيًَّا (65 - مريم) ، وَقَولُه تَعالى: هَل يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُم اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ وَالمَلائِكَةُ (210 - البقرة) ، فَذَلِكَ تَنْبيهٌ عَلى قُدْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَخويفٌ مِن سَطْوَتِه، وَقَولُه تَعالى: هَلْ هَذا إلا بَشَرٌ مِثْلُكُم (3 - الأنبياء) ، تَنْبِيًَا عَلى أَنَّ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ جِنْسِكُم وَبِلُغَتِكُم وَتَعْرِفُون صِدْقَه وَأَمَانَتَه.

هَلٌمَّ: إسمُ فِعلٍ بِمَعنى أَقْبِلْ، وَأَصْلُه (أَمَّ) ، أَي: قَصَدَ، وَضَمُّوا (هل) إلى (أَمَّ) وَجَعَلُوهَا حَرْفًَا واحِدًَا وَأَزالُوا (أَم) عَن التَصْريفِ وَحَوَّلوا ضَمَّةَ هَمْزَةِ أَم إلى الَّلامِ وَأَسْقَطُوا الهَمْزَةَ فَاتَّصَلَت المِيمُ بِاللامِ، وََهذَا مَذْهَبُ الفَرَّاءِ. وَهَلُمَّ لِلواحِدِ وَالإثْنَيْنِ وَالجَمَاعَةِ وَالذَّكَرُ وَالأُنْثَى وَبِذلِكَ نَزَلَ القَرآن. قَالَ تَعالى: قُلْ هَلُمَّ شُهِدِاءِكُم الذينَ يَشْهَدونَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَ هَذا (150 - الأنعام) ، أَي: أَحْضِرُوهُم لِلشهادَةِ مَعَكُم. وَقَولُه تَعالى: وَالقائِلِين لإِخْوانِهِم هَلُمَّ إِلَيْنَا (18 - الأحزاب) ، هَذا قَولٌ المٌنَافِقِين لِغَيْرِهِم: تَعالَوْا إلى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الإِقَامَةِ وَالأَمْنِ وَالدَّعَةِ وَلا تَشْهَدُوا مَعَ مٌحَمَّدٍ قِتالًا، فَإنَّنَا نَخافُ عَليكُم الهَلاك.

هَمَدَ: سَكَنَ، يُقالُ هَمَدَت أَصْواتُهم، وَهَمَدت النَّارٌ إذا طُفِئَت، وَخَمَدَت إذا سَكَنَ لَهِيبُهَا. وَنَباتٌ هَامِد: يَابِس، وَهَمَد الشَجَرُ: بَلِيَ، قَالَ تَعالى: وَتَرى الأَرضَ هَامِدَةً فَإذا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَت وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوجِ بَهيج (50 - الحج) ، وَالأَرضُ الهَامِدَةُ التي لا نَبَاتَ فِيها إلا اليَابِسَ المُتَحَطِّمَ، وَهُمودُها أَلا يَكونَ فِيها حَياةٌ وَلا نَبْتٌ وَلا عُودٌ وَلَم يُصِبْهَا مَطَر. وَالإهْمَادُ: الإقَامَةُ بِالمَكانِ كَأنَّه صَارَ ذَا هَمْدٍ. وَهَمدان قَبيلة مِن اليَمَن.

الهَمْرُ: صَبُّ الدَّمْعِ والمَاءُ وَالمَطَر فَهُوَ هَامِر وَمُنْهَمِر. قَالَ تَعالى: فَفَتَحْنَا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنهَمِر (11 - القمر) ، مُنصَبٌّ بِقُوَّةٍ فِي كَثْرَةٍ وِتِتِابُع. وَهَمَر مَا فِي الضِّرْعِ: حَلَبَه كُلَّهُ. وَهَمرَ الكَلامُ: أَكْثَرَ فِيه. وَالهَمْرُ: شِدَّةُ العَدْوِ. وَهَمَرَ لَه مِنْ مَالِه: أَعْطَاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت