فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 831

واستَجْهَلَه فَحَمَلَهُ على إتباعِه في غِيِّهِ، ومنه قولُه تعالى: ولا يَسْتَخِفَنَّكَ الذي لا يُوقِنُون (60 - الروم) ، قال الزجاج: معناه لا يَسْتَفِزَّنَّك عن دِينك، أَي لا يُخْرِجَكَ الذين لا يُؤمِنون لأَنَّهُم ضُلاّلٌ شَاكّونَ، وقيل لا يستجْهِلُك، ومِنهُ قولُه تعالى: فَاستَخَفَّ قَومَه فَأَطاعوه (54 - الزخرف) ، أَي: حَمَلَهُم على الخِفَّة والجَهْل. وقولُه تَعالى: تستخِفُّونَها يَومَ ظعنِكُم (80 - النحل) ، أي: تَجِدونَها خفيفةً يَومَ سَفَرِكُم. وفي حديثِ إبنِ مسعود أنَّهُ كان خَفِيفَ ذاتِ اليَدِ، أَي: فقيرًَا قَليلَ المَالِ والحظِّ في الدنيا. وخِفَّةُ الرَّجُلِ: طَيْشُه وخِفَّتُه في عَمَلِه، وخَفَّ القومُ عَن منزِلِهِم خُفوفَا: إرتحلوا عنه. والخُف: خُفُّ البعير، وفي حديثِ المُغيرة: غليظةُ الخُفِّ، استَعار خُفَّ البعيرِ لِقَدَمِ الإنسانِ مَجازا. والخُفُّ: الذي يُلْبَسُ، واحِدُ الخِفاف.

خَفِيَ الشيء خُفيةً: اسْتَتَر، خَفى خَفاءً: كَتَمَه وأظَهَره، وهو مِنَ الأَضداد. بَرِحَ الخَفاء: وَضَح الأمرُ. إسِتَخْفَى منه: تَوارى. وقولُه تَعالى: إنّ الساعةَ آتيةٌ أكادُ أُخْفِيها (15 - طه) ، أَي: أُظْهِرُها، وقيل أَسْتُرُها وَأُواريها، وقيلَ: أَكادُ أُخفِيها عَن نَفْسِي فَكَيفَ أُطْلِعُكُم عليها أو يَعلَمُها مَخلوق. واختفيتُ الشيءَ: إستَخْرَجْتُه، والمُخْتَفي: النَبّاش لأَنَّه يَستخْرِجُ الأَكفان. وفي قولِه تَعالى: أُدعوا ربَّكُم تَضَرُّعًا وخُفْيَة (55 - الاعراف) ، أَي: خاضِعينَ مُتَعَبِّدين، وقيلَ إعتقِدوا عِبادتَه في أنفُسِكُم لأَنَّ الدُّعاءَ مَعناه العِبادَة، أَو تَذَكَّرْهُ في نَفْسِكَ أَو خُفْيَة في خَفْضٍ وَسُكون. وقولُه تعالى: يَستَخفُون مِنَ الناسِ وَلا يَستَخْفُونَ مِنِ الله (8 - النساء) ، أَي: يُخفون قبائِحَهُم عَن الناسِ حَياءاَ وحَذَرًَا ولا يَسْتَتِرونَ مِنَ الله الذي هو مُطَّلِعٌ عَليهِم. وقولُه تَعالى: بل بَدا لهُم ما كانوا يُخْفُون من قبل (28 - الانعام) ، أَي: ظَهَرَ لهُم في الآخرةِ ما كانوا يَستُرونَه في الدنيا. وقولُه تَعالى: وَمَنْ هو مُسْتَخفٍ بِالليلِ وسارِبٌ بِالنهارِ (10 - الرعد) ، أَي: مُسْتَتِرٌ بِالليلِ وظَاهِرٌ بِالنَّهارِ فَيَستَوِيَانِ في عِلْمِهِ تَعالى، وَكَلامُ العربِ، إستَخْفَيْتُ مِن فُلان: إ سْتَتَرْتُ، ولا يَكونُ بَمَعنى الظُّهور. وقولُه تعالى: إذْ نَادى رَبَّه نِداءً خَفِيًا (3 - مريم) ، مَسْتُورًَا لَمْ يَسْمَعه أَحَد. وقوله تعالى: يَعْلَمُ السِرَّ وَأَخفى (7 - طه) ، السِرُّ ما حدّثَ الإنْسانُ بِهِ غَيْرَهُ في الخَفَاءِ والأَخْفَى مِنه: ُ خَوَالِجُه النَّفْسِيَّةُ التي لا يُحدِّثُ بِها أَحدًا. وفي قولِه تَعالى: خَاشِعينَ مِن الذُلِّ يَنْظُرونَ مِن طَرْفٍ خَفِيّ (45 - الشورى) يَبْتَدِئ نَظَرُهُم مِنْ تَحريكٍ ضَعيفٍ لأَجْفَانِهِم بِمُسارَقَةِ النَّظَرِ وَهَكَذا النَّاظِرُ إلى المَكارِه لا يَقْدِرُ أَنْ يَفْتَحَ أَجْفَانَهُ عَليْهَا وَيَمْلأ عيَنيهِ مِنها كَما يَفعَلُ فِي نَظَرِه إلى ما يُحِب، فَهُم يُسارِقون النَّظَرَ خَوفًَا وَفَزعًَا. وقولُه تَعالى: يَومئِذِ تُعرَضون لا تَخْفَى مِنكُم خَافِيَة (18 - الحاقة) ، فَكُلُّ عَمَلِ إبنِ آدمَ في كِتابٍ مُبين فَمِنهُم مَن يُؤتى كِتابَه بيمينِه ومِنهُم مَن يُؤتَى كتابَه بِشِمَالِه، كما أَنَّ الأَيدي والأَرْجُلَ والجُلودَ تَشْهَدُ على المُنافقين والكُفَّارِ يومَ القِيامة، والخَوافي: جمع خافية. في الحديثِ أنَّ مَدينةَ لُوط عليه السلام حَمَلَها جِبريلُ عليه السلام على خَوافِي جَناحَيْهِ، والخوافي هي الريشُ الصِّغار التي في جناحِ الطائِرِ ضِدَ القَوادِم. والإستِخْفَاء: طَلَبُ الإخْفَاء، ومِنْهُ قولُه تَعالى: أَلا إنَّهُم يَثْنُونَ صُدورَهُم لِيَسْتَخْفُوا مِنْه (5 - هود) . وفي حديث الهجرة: أَخفِ عَنَّا، أَي: أستر الخبر لِمَن سألكَ عنا. والخافي: الجِنُّ فهو مِنَ الإِستِتَار.

الخُلدْ دوامُ البقاء في دارٍ لا يخرجُ منها، خَلَد يَخْلُد خُلودًا: بَقِيَ وأقام، ودارُ الخُلْد: الآخِرة لِبقاءِ أَهلِها فيها. قالَ تَعالى في أَهْلِ الجَنَّةِ: سنُدخِلُهُم جَنَّاتٍ تَجري مِنْ تَحتِها الأَنهارُ خالِدينَ فيها أبَدًا (122 - النساء) ، وَفي أَهْلِ النّارِ: إلاّ طريقَ جَهَنَّم خَالِدينَ فيها أَبَدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت