عَيشٌ رَغِد: كَثيرٌ طَيِّب، ورَغَد ورَغِد وَرَغيِد. وَأَرْغَدَ فُلان: أَصَابَ عَيْشًَا واسِعا، والرّغَد: الكثيرُ الواسِعُ الذي لا يُعييكَ مِن مالٍ أَو ماءٍ أَو عَيْشٍ أَو كَلَأ. قالَ تَعالى: وَكُلا مِنْها رَغَدًا حيثُ شِئتُما (35 - البقرة) ، أَي: أَكْلًا كَثيرًا وَاسِعًا بِلا عَنَاء. وَقَولُه تَعالى: يَأْتِيهَا رِزْقُها رَغَدًَا مِنْ كُلِّ مَكانٍ (112 - النحل) ، أَي: واسِعًا مِن كُل ناحِيةٍ. والمِرغَاد مِنَ الَّلبَن: المُخْتَلِطُ الدال بِكَثرَتِه على رَغَدِ العَيْشِ والمِرغاد: الشاك في رَأْيِه. والمُرغاد: الغَضْبانُ المُتَغيِّرُ الَّلوْنِ، وَقيلَ هُوَ الذي لايُجيبُكَ مِنَ الغَيْظِ.
الرَّغم والرُّغم: الكَرْه، وَالمَرْغَمَةُ مِثْلُه. قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: بُعِثتُ مَرْغَمه، أَي: بُعِثتُ هَوَانًا وذُلًا لِلمُشرِكين. في قَوْلِه تَعالى: وَمَن يُهاجِر في سَبيلِ الله يَجِد في الأرضِ مُراغَمًَا كثيرًا وسِعةً (100 - النساء) ، فَسَّرها إبنُ عَباس رَضِيَ الله عَنْهُما: مُنْفَسَّحا، وقال الراغب: مَذهَبًا يَذْهَبُ إليه إذا رأى مُنكَرًا يُلزِمُه أَنْ يَغضبَ منه. وأَصْلُ إستِعمالِها في الرّغام، وهو التُّراب الرقيقِ، ومنه قَولُهُم: أَنْفُه في الرُّغامِ، كِنايةَ عن المَذَلَّةِ والإِنْكِسار، واستُعمِلَ في القَسْر والإرْغَام والسخط. وفي قوله صلى الله عليه وسلّم: رَغِم أنفُ رجلِ ذُكرتُ عِنْدَه فلم يُصلِّ علي، أَي: ذلّ، وفي الحديثِ أَيْضَا: إذا صَلَّى أحدُكُم فَلْيُلزِم جَبهتَه وأنفَه الأرضَ حتى يَخرُجَ منه الرَّغم، معناه حتى يَخضَعَ ويَذِل ويَخْرَجَ منه كِبْرُ الشَّيْطانِ. وَقَوْلُه عَليه السلام: رغِم أَنفُه ثلاثًا، قيل: مَن يا رَسولَ الله؟ قال: من أَدْرَكَ أَبَويهِ أَو أَحدَهُمَا فَلَمْ يُدْخِلاه الجنةَ.
رفَتَ الشيءَ يرفُته ويرفِته رَفْتًَا وهو رُفات: كسَره ودقَّه. والرّفات الحُطام من كلِ شيء تَكَسَّر، أَو الأَجزاء المُفُتَّتة مِن كُل شيء كالرُّضاض والفُتات وما تكسَّر وبَليَ مِنْ كًلِّ شيءٍ. قال تعالى: وقالوا أإذا كُنَّا عِظامًَا وَرُفَاتًَا أَإِنا لَمَبعوثون (49 - الإسراء) ، أَي: دُقاقًا، وقيل: تُرابًَا. ويُقال: رَفَتَ عظامَ الجزورِ إذا كَسَّرَها لِيَطبُخَها وَيَستَخرِج إهالَتها.
الرَّفَثُ: الجِماعُ أَو الكلام المُتَضَمِّنُ لِمَا يُسْتَقْبَح ذِكرُه من ذِكْرِ الجِماعِ وَدَواعيه، أَوْ هُوَ الفُحْشُ وَالخنَاء وَالقَوْلُ القَبيح، أَو هو التَعْرِيضُ لِلنِّساءِ بالفُحشِ مِنَ القَوْلِ. قال تَعالى: أُحِلَّ لكُم ليلةَ الصيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُم (187 - البقرة) ، كُنِّي بالرَّفَث عن المُباشَرَةِ للزوجةِ لها غالِبًا، وعَدّاه بإِلى لأنَّه في معناه. وَقَوْلُه تَعالى: فَلا رَفَثَ ولا فُسوقَ وَلا جِدالَ في الحَجِّ (197 - البقرة) ، قالَ الزَجَّاجُ: أَي لا جِماعَ ولا كَلِمةً مِنْ أَسْبابِ الجِماعِ. وقالَ ثَعْلَب: هو أنْ لا يأخُذَ عليه من القَشَف مِثلَ تقليمِ الأظافِرِ وَنتفِ الإبطِ وحَلْقِ العانَةِ وَمَا أَشْبَهَه، وقَال غيرُه: الرّفث كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِكٌلَ ما يُريدُه الرجلُ مِن المَرأةِ.