فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 831

الفصل التاسع عشر

الكلمات المفتتحة بحرف الغين

غَبَرَ الشيءُ يَغْبُرُ غُبُورًَا: مَكَثَ وَذَهَب، والغابِر: البَاقي، والغابِر: المَاضِي، وهو مِنَ الأَضداد، والغابِرُ مِنَ الليلِ ما بَقِيَ مِنه، والجَمْعُ: أغبار، وقد غَلَبَ ذلِكَ على بَقِيَّةِ الَّلبَن في الضِرْعِ وعَلى بَقِيَّةِ دَمِ الحَيْضِ. وفي الحديثِ: أنَّه اعْتَكَفَ في العَشْرِ الغَوابِرِ مِنْ شَهرِ رَمضان. قالَ تَعالى في امرَأَةِ لوط عليه السلام: فَأَنْجَيْناه وأَهْلَه إلا امْرَأَتَه كانَت مِنَ الغَابِرين (83 - الاعراف) ، أَي: البَاقِين في العَذابِ أَو الباقين المُعَمِّرِينَ ثُمَّ هَلَكَت فِيمَن هَلَك مِن قَومِها، وقَالَ تَعالى: إلا عَجوزًَا في الغابِرين (171 - الشعراء) . والغَبَر: التُّراب، والغَبَرَة: الرَّهَج، والغَبَرَة تَرَدُّد الرَّهَجِ، فَإذا ثَارَ سُمِّيَ غُبارًَا، والغُبارُ ما يَبِقَى مِنَ التُرابِ المُثَار، وَقَد غَبَرَ الغُبار، أَي: إرْتَفَع، وقيلَ: يُقالُ لَلماضِي غَابِر ولِلباقي غَابِر، فإنْ يَكُ ذَلِكَ صَحِيحًَا، فَإنَّما قيلَ لِلماضي غابِر تَصَوُّرًَا بَمُضِيِّ الغُبَار عَن الأَرضِ، وَقيلَ لِلباقِي غَابِر تَصَوُّرًَا بَتَخَلُّفِ الغُبار عَن الذي يَعْدو فَيَخْلُفَه، ومِنَ الغُبارِ اشْتُقَّ الغَبَرَة، وهو ما يَعْلَقُ بِالشيءِ مِنَ الغُبارِ وَمَا كانَ عَلى لَونِه، وغَبَر الشيءَ: لَطَمَه بِالغُبار، قَالَ تَعالى: وُجُوهٌ يَومئِذٍ عَلَيْها غَبَرَة (40 - عبس) ، كِنايَةً عَن تَغَبُّرِها لِلغَمِّ والكَآبَة. والغَبْراء: الأرض، لٍغُبرَةِ لَونِها أَو لِمَا فِيها مِنَ الغُبَار. قال صلى الله عليه وسلم: مَا أَظَلَّت الخَضِراءُ ولا أقَلَّت الغَبْراء ذَا لَهْجَةِ صِدْقٍ مِن أَبي ذَرْ، أَرادَ أَنَّه مُتًناهٍ في الصِدْقِ. وَسَنَةٌ غَبْراء: جَدْبَة، وَبَنو غَبْراء: الفُقَراء، وَقيلَ: الغُرَبَاء، وقيلَ: الصَعَالِيك. وَدَاهِيَةٌ غَبْراء: بَاقِيَةٌ لا تَنْقَضِي، وإذا انْقَضَت بَقِيَ لَها أَثَر.

الغَبَن: أَن تَبْخَسَ صاحِبَكَ في مُعامَلَةٍ بينَكَ وبَيْنَه بِضَرْبٍ مِنَ الإخْفاءِ، ويَكونُ ذلِكَ في البيعِ والشراءِ، فَإنْ كانَ في مالٍ يًقال: غَبَن فُلانٌ، وإنْ كانَ في رأي يُقال: غَبِنَ، والغَبْن: النِّسْيانُ وضَعْفُ الرأي. يقال: غَبَنَ الثوبَ: ثَناه وَعَطَفَه لِيُنْقِصَ مِن طُولِه. يُقال: رَجلٌ غَبِين ومَغْبون في الرأيِ والعَقْلِ والدين. والغَبَن في البيعِ والشراءِ: الوِكْس، وَغَبَنَهُ في البيعِ: خَدَعَه. وَيومُ التَغابُن: يومَ القِيامَة، قَال تَعالى: يومَ يَجْمَعُكُم لِيومِ الجَمْعِ ذلِكَ يومُ التَغابُن (9 - التغابن) ، هُو يومُ القَيامَة، سُئلَ الحَسَن عَنْ قولِه تَعالى: (ذلِكَ يومُ التَغَابُن) ، فَقَال: غَبَنَ أَهْلُ الجنةِ أَهْلَ النارِ، أَي: اسْتَنْقَصُوا عُقولَهُم بإخْتِيارِهِم الكُفْرَ على الإيمانِ. وَقَالَ الطَبَري: سُمِّيَ يومُ القِيامَةِ يومَ التَغابُن لأَنَّه غَبَنَ فيه أَهْلُ الجَنَّةِ أَهلَ النَارِ، أَي أَنَّ أَهْلَ الجنةِ أَخَذوا الجَنةَ، وأَخَذَ أَهلُ النارِ النارَ عَلى طَريقِ المُبَادَلَة فَوَقَعَ الغَبْنُ لأَجْلِ مُبَادَلَتِهِم الخيرَ بِالشرِ والنَعيمَ بِالعذابِ، يُقال: غَبَنْتَ فُلانًَا إذا بَايَعْتَه أَو شارَيْتَه فَكَانَ النَّقْصُ عَليهِ والغَلَبَةُ لَك.

الغُثاءُ - بالمد والضم - ما يَجِيءُ فَوقَ السيلِ مِمَّا يَحْمِلُه مِنَ الزبَدِ والوَسَخِ وغيرِه. والغَثَيانُ خُبْثُ النفسِ، ورُبَّما كانَ مِنْهُ القيءُ. قالَ تَعالى: الذي أخْرَجَ المَرعَى فَجَعَلَه غُثاءً أحْوَى (5 - الاعلى) ، أَي: جَفَّفَه حَتى صَيَّرَه هَشيمًَا جَافًَّا كَالغُثاءِ الذي تَراه فَوْقَ السيلِ. وَقَالَ تَعالى: فَأخَذَتْهُم الصَّيْحَةُ بِالحَقِّ فَجَعَلْناهُم غَثاءً (41 - المؤمنون) ، أَي: فَصَيَّرْناهُم هَلْكَى هامِدين كَغُثاءِ السيلِ وَهُوَ الرَّميمُ الهَامِد الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت