فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 831

وَيَوْمَ يَحشُرُهم جَميعًا يا مَعشَر الجِنِّ قد إستكثرتم من الإنْسِ (128 - الانعام) . والحاشِرُ إسمٌ مِنْ أسماءِ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لي خَمْسَةُ أَسماءٍ: أنا محمد وأحمد والمَاحي يَمْحو اللهُ به الكُفْرَ والحاشِرُ أَحْشُرُ الناسَ على قدمي والعَاقِب. وفي الحديثِ: إنْقَطَعَت الهِجْرةُ إلا مِن ثلاث: جِهادٍ أَو نِيَّةٍ أو حَشْرٍ، أَي: جِهادٍ في سَبيلِ الله، أو نيةٍ يُفارِقُ بِها الرَّجُلُ الفِسقَ والفُجور، إذا لم يَقدِر على تغييره، أو بلاءٍ ينالُ الناسَ فيخرجون عَن دِيارِهم، وفي الحديث: نَارٌ تَطردُ الناسَ إلى مَحشرِهم، يُريد الشام، لأنَّ بها يُحْشَرُ الناسُ لِيومِ القِيامَةِ. والحَشَرَةُ واحِدَةُ الحَشَرات وهِيَ صِغارُ دَوابِّ الأَرضِ. وفي حديث الهِرَّةِ: لَمْ تَدَعْها فَتَأكُلَ مِن حَشَراتِ الأرضِ.

الحَصبة -بسُكونِ الصاد وفَتْحِها وَكَسرِها- البَثْر الذي يَخْرجُ بِالبَدَنِ وَيَظْهرُ في الجِلد. والحَصَبة والحِصْبة: الحِجارة والحَصَى واحِدَتُه حصْبة. والحَصْباء: الحصى. وفي الحديث: أنَّه نُهي عَن مَسِّ الحصباءِ في الصلاة، كانوا يُصلّون على حَصباء في المسجد ولا حائِل بينَ وجُوهِهِم وبينها، فكانوا إذا سجدوا سوّوها بِأيديهِم، فَنُهوا عَن ذلِك لأَنَّه فِعلٌ غَيرُ أَفعالِ الصلاة، والعبثُ فيها لا يَجوز وتَبْطُلُ بِهِ إذا تَكرَّر، وَمِنه الحديث: إذا كانَ لا بُدَّ مِن مَسِّ الحَصباءِ فَواحِدَة، أَي مَرَّةً واحدة يُرخَصُّ فيها لأنها غير مُكَرَّرة. وفي حَديثِ إبنِ عُمر أَنَّه رأى رَجُلَيْنِ يَتَحدَّثان والإمامُ يخطب فَحَصَبَهُما، أي: رَجَمَهُما بالحصباءِ لِيُسْكِتَهُما. والمُحصَّب: مَوْضِعُ رَمْي الجِمارِ بِمنى. والحاصِب: ريحٌ شَديدةٌ تَحمِلُ التراب والحصباء، قال تعالى: ويرسِلَ عليكُم حاصِبًا (68 - الاسراء) ، أي: رِيحًا شديدةً تَرميكُم بِالحَصْباء. وقال تعالى في قوم لوطٍ عليه السلام: إنَّا أرسلنا عليهم حَاصِبًا (34 - القمر) . وقال عز وجل: أَأَمِنتُم مَن في السماء أنْ يُرسِل عليكُم حاصِبًا (17 - الملك) ، وَقَد تَكونُ الحصباءُ مُرسلَةً مِنَ السماءِ. وَفي قَوْم لوطٍ عليه السلام أَيضًا قَولُه تَعالى: فَمِنْهُم مَن أَرْسَلنا عَليهِ حاصِبًَا (4 - العنكبوت) ، وقيلَ عَذابًَا يَحصِبُهُم أي يرميهم بِحجارَةٍ مِن سِجِّيل، وَقيلَ رِيحًَا تَقْلَعُ الحَصْباء لِقوَّتِها وهي صِغارها وكِبارِها. وَفي حديثِ عَليٍ رَضِيَ اللهُ عَنه قَالَ لِلخَوارِجِ: أَصابَكُم حَاصِبٌ، أي: عَذابٌ مِن الله، وَأصله رُميتُم بِالحصباءِ مِنَ السَّماءِ. والحَصَب كل ما القَيْتَه في الَّنار من حَطَب وغيرِه. قال تعالى: إنَّكُم وما تَعبُدونَ مِنْ دونِ اللهِ حَصَبُ جِهنَّمَ أنْتُم لَها وارِدون (98 - الانبياء) . ورُوى عَن عَليٍّ كَرَّم اللهُ وجهَه أنَّه قَرَأ: حَطَبُ جَهنَّم، يُلْقَوْن فيها كما يُلْقَي الحطبُ في النار. وحَصَبَ في الأرض: ذَهَبَ فيها.

حَصَد - بفتحتين- الزرعَ وغيَره، أي: قطعه، فهو محصود وحصيد وحصيده. والحصاد -بفتح الحاء وكسرها- أوانُ الحصد، وأحْصدَ الزرع واستَحصَد: حان له أن يُحصد. وحَصاد كُلِّ شجرةٍ: ثمرتُها، والحَصْد: أسافل الزرع التي تبقى لايتمكن منها المِنْجل، والحصد: المزرعة لأنها تُحصد، والحصيد الذي حَصَدتهُ الأيدي وقيل هو الذي إنتزعته الرياح فطارت به. قال تعالى: فأنْبَتْنا به جَنًّاتٍ وحَبَّ الحَصيد (9 - ق) ، أَي: حب النبات الذي من شأنِه أنْ يُحصد كالقمح والشعير وخُصِّ بالذكر لأنه المقصود بالذات. وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن حصاد الليل وعن جداده من أجلِ المساكين لأنَّهُم كانوا يحضرونه فيُتصدق عليهم، وقيل لأجل الهوام أن تُصيبَ الناسَ إذا حصدوا لَيلًا. ويقول تعالى: وآتوا حَقَّه يومَ حَصاده (141 - الانعام) . وفي قوله تعالى على لِسان يوسف عليه السلام: فما حَصَدتُم فذروه في سُنْبُلِه إلا قليلًا مما تأكلون (47 - يوسف) ، وذلك لإمكان تخزين المحصول لمدة طويلة دون أن يتلف. وفي قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت