فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 831

القُرْبِ، كَمَا تَقُول: دَنَا مِنِّي فُلانٌ وَقَرُب، فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ، التدلّي: الدنوُّ والإستِرْسالُ والنزولُ مِنَ العُلوّ، قال إبنُ الأثير: والضميرُ لِجبريلَ عليه السلام. وأَدْلى بِحُجَّتِهِ أَحضَرَها وإحتجَّ بِها، وأَدْلى إليه بِمَالِه: دَفَعَهُ، وَمِنه قَوْلُه تَعالى: وَلا تَأكُلوا أَمْوالَكُم بَيْنَكُم بِالباطِلِ وَتُدلُوا بِها إلى الحُكَّامِ لِتَأكُلوا فرِيقًَا مِن أَمْوالِ الناسِ بالإثمِ وأَنتُم تَعلَمون (188 - البقرة) ، وَرَدَ في الجَلالَيْن: وَتُدْلوا بِها إِلى الحُكَّامِ: تُقَدِّمونَ رِشْوَةً إِلى الحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا بِالتَحَاكُم طَائِفَةً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَالبَاطِل. وَقَال الطَبَرِي: تَخاصَموا بِأَمْوالِكُم إِلى الحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا طائِفَةً مِنْ أَمْوالِ الناسِ وَأَنْتُم تَعلَمون وَتَتَعَمَّدون أَكْلَ ذلِكَ بِالإِثْمِ عَلى قَصْدٍ مِنْكُم إلى ما حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكُم مِنْه أَو تَعلَمون على مايُوجِبُه الإِدْلاءُ بِالحُجَّةِ وَتَخونون الأَمَانَةَ لِتأكُلوا فَريقًَا مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ، كَأنَّه قَال: تَعْلَمون على ما يوجِبُه ظاهِرُ الحُكْمِ وتَتْرُكونَ ما قَد عَلِمتُم أَنَّه الحقُّ، وَقالَ الفَرَّاء: مَعناه لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُم بَيْنَكُم بِالباطِلِ وَلا تُدْلُوا بِها إِلى الحُكَّامِ، وَالمَعنى لاتُصانِعُوا بِأَموالِكُم الحُكَّام لِتَقتَطِعُوا لَكُم حَقًَّا هُوَ لِغيرِكُم وَأَنْتُم تَعلمٌون أنَّه لايَحِلُّ لكُم. وَأَدْلَيْتُ فيه: قُلتُ قَوْلًا قَبيحًَا.

الدّمار: الهلاك، يُقال: دَمَّره الله تَدميرًا، قال تعالى: فَفَسَقُوا فيها فَدَمَّرْنَاهُم تدميرًا (16 - الاسراء) ، فاستَأصَلنَاهُم بِالهلاكِ، لأنَّ غيرَ المُتْرَفِ يَتْبَعُ المترفَ في فِسقِه، عادةً مِن التدمير وهو إدخالُ الهلاكِ على الشيء مع طَمْسِ الأَثر، وَكذلِكَ قولُهُ تَعالى: فَانْظُر كَيْفَ كَانَ عاقِبَةَ أَمرِهِم أَنَّا دَمّرنَاهُم وَقَوْمَهُم أَجْمَعين (51 - النحل) ، أَمَّا فِي قَولِه تَعالى: دَمّرَ اللهُ عَلَيْهِم وَلِلكافِرينَ أَمثَالُها (10 - محمد) ، أَهْلَك ما يَخْتَصُّ بِهِم مِنَ النَّفسِ والأَهلِ والمالِ، مِثْل ما دُمِّرَت بِه القُرونَ الأُولى، كوَعْدٍ مِنَ اللهِ لَهُم. ودّمَّرَ عَلَيْه: أَهْلَكَ ما يَخْتَصُّ بِهِ، وَأَتى بِ (على) لِتَضْمينِ التَدْميرِ مَعنَى الإِيقاعِ وَالهُجومِ وَنَحْوِه، وَمَفْعول دَمَّرَ مَحْذوف.

الدَّمْعُ: إسمٌ للسائِلِ مِنَ العَين، ومَصْدرُ دَمَعت العَيْنُ دَمْعًَا ودَمَعانًَا، قال تَعالى: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنَهَم تَفيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًَا (92 - التوبة) ، يَبْكونَ مِنْ حُزْنِ عَلى أِنَّهُم لا يَجِدُون ما يُنْفِقُون ويَتَحَمَّلونَ بِهِ الجِهادَ في سَبيلِ اللهِ.

الدِّماغ: حَشوُ الرأسِ والجَمعُ: أدْمِغَة، وَأُمُّ الدِّماغ: الهَامَة، وَقِيلَ الجِلْدةُ الرقيقةُ المُشتَمِلَةُ عليه، ودَمَغَه دَمغًَا شَجَّهُ حتى بَلغَت الشَجَّةُ الدِّماغ، يقول تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيدمَغُه فإِذا هُوَ زاهِقٌ (18 - الانبياء) ، أَي: فَيَمْحَقُه وَيُهلِكُه أَو يَعلُوه ويُبطِلُه، وقيل فيَدمَغه: فَيَذْهَبُ بِهِ ذَهابَ الصَّغارِ والذُل.

دَمَّ الشيء يَدُمُّه دَمًّا طَلاه، والدُّمام ماطُلِي به، ودُمَّ البعيرُ إذا كَثُر شحمُه ولَحمُه، ورَجُلٌ دَميمٌ: قبيح، والأُنثى دَميمَة والجَمْعُ دِمام، وفي الحديثِ: كانَ بِأٌسامة دَمَامَةٌ، فَقَال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: قَد أَحسَنَ بِنا إذْ لَم يَكُن جارِية، الدَّمامة -بالفتح- القِصَرُ والقُبح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت