الرِّبا ومُؤْكِله. وآكلَ بينهُم وأَكَّل: حَملَ بعضُهم على بعض، كأنَّه من قوله تعالى: أَيُحِبُّ أَحَدُكُم أَنْ يَأكُلَ لَحمَ أَخيهِ مَيْتًَا (12 - الحجرات) . والأَكَلَة: الجَمَاعَةُ يَأْكُلون، قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُوشِكُ أنْ تَداعَى عَليْكُم الأُمَمُ كما تَداعَى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِها. ورجُلٌ أُكَلَة وأَكول: كَثيرُ الأَكلِ، والأُكل: الحَظُّ مِنَ الدُّنيا. وأَكِيلَةُ الأَسد: فَريسَتُه التي يَأْكُلُها. ويُقالُ: جِلْدي يَأْكُلُني: إذا أَصَابَهٌ حَكَّةٌ.
الأَلْت: النَّقْصُ، وألَتَه مَالَه وحقَّه يألِته أَلْتًا: نَقَصه. قال تعالى: وما ألَتْنَاهُم مِن عَمَلِهِم مِنْ شيءٍ (21 - الطور) ، أي: وما نَقَصنا المَتْبُوعينَ مِنْ ثَوابِ أَعمالِهِم شَيْئًا. وفي حَديثِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْف رَضِيَ اللهُ عَنه يَومَ الشُّورَى: ولا تُغمِدُوا سُيُوفَكُم عَنْ أَعدائِكُم فَتُؤلِتُوا أَعمالَكُم، أي: تُنقِصُوها. أَلَتهُ عَن وَجْهِهِ: حَبَسَهُ وصَرَفه. والأَلْتُ: الحَلْفُ، وَأَلَت عليه: طلب مِنه حَلْفًا أِو شَهادةً يقوم بها، ويُقال: إذا لم يُعطِكَ حَقَّكَ فَقيِّدْهُ بِالأَلْتِ. والأَلْتُ: البُهْتانُ، والإلتَه: العَطِيَّةُ القَليلة، والإلته: اليمينُ الغَموس.
أَلِفَ الشيءَ أَلفًا وإلفانًا وأِلفَه: لَزِمَهُ، وكَذلِكَ ألِفتُ المَوضِعَ أُولِفُه إيلافًا. قال تعالى: لإيلافِ قريشٍ إيلافِهِم (1 - قريش) ، قُرِيءَ لإيلافِ مِنْ آلفَ يؤلِفُ، ومَنْ قَرَأَ: لإلافِ مِنْ ألِفَ يَألَفُ، ومّنْ قَرَأَ: إلفِهم مِنْ يُؤلِّفون. وألِفتُ الشيءَ وأَلٍفتُ فُلانأً أذا أنِستُ بِهِ، وآلَفْتُ بينهُم تَألِيفًا إذا جَمَعْتُ بينَهُم بَعدَ تَفَرُّق، وألَّفتُ الشيءَ تَألِيفًَا إذا وَصَلتُ بَعضَه بِبَعض ومِنْهُ تأليفُ الكُتُب. والمَعنى في قولِه تَعالى: لإيلافِ قُريش، لِتؤلَف قُريشٌ الرِّحلَتَيْنِ فَتَتَّصِلا ولا تَنْقَطعا، فَاللامُ مُتَّصِلةٌ بِالسُّورَةِ التي قَبْلَها، أي: أَهلَكَ اللهُ أصحابَ الفيلِ لتُؤلَفَ قريشٌ رحلَتَيْهَا آمِنين. والإيلافُ: مَنْ يُؤلِفون، أي: يُهيَّئون ويُجهِزُون، والإِسلامُ ألَّفَ بين القلوبِ المُتَنافِرَةِ، قال تعالى: إذْ كُنْتُم أَعداءً فَأَلَّف بين قُلوبِكُم فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِه إخْوانًَا (103 - ال عمران) . وتألَّفه على الإسلام، ومِنهُ المُؤَلَّفَةُ قُلوبُهُم. قال تعالى: والمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم (60 - التوبة) ، وهي آية الصَّدقَاتِ، وهُم قَومٌ مِنْ ساداتِ العربِ أَمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم في أَوَّلِ الإسْلامِ بِتَألُّفِهِم أَي بِمُقارَبَتِهِم وإعْطائِهِم ليُرغِّبوا مَنْ وراءَهُم بالإسلام فَلا تَحْمِلُهُم الحَمِيَّةُ معَ ضَعْفِ إيمانِهِم على أنْ يَكونُوا أَلًا مَعَ الكُفَّاِر على المُسلمين، وهم الذين يُتحَرَّى فيهِم بِتَفَقُّدِهِم أنْ يٍصيروا مِنْ جُمْلَةِ مَنْ وَصَفَهُم اللهُ سُبحانَه: لَو أَنْفَقْتَ مَا في الأَرضِ جميعًا مَا ألَّفْتَ بين قُلُوبِهِم ولَكِنَّ اللهَ ألَّفَ بينهُم (63 - الأنفال) . قيلَ إلافُ اللهِ أمانُ اللهِ وقيلَ مُنَزَّلةٌ مِنَ الله. وفي حديثِ حُنَيْن: إنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَديثي عَهْدٍ بِكُفْر أَتَألَّفُهُم، والتألُّفُ: المُدارَاةُ والإيناسُ لِيَثبِتوا على الإسلامِ رَغبَةً فيما يَصِلُ إِليهِم مِنَ المَال. وقولُه عزَّ وجَل: أَلم ذَلِكَ الكتابُ، المص، ألمر، فَسَّرها إبنُ عَبَّاس، ألم: أَنا الله أَعْلَم، أَلمص: أنا الله أَعْلَمُ وأفْصِل، أَلمر: أَنا اللهُ أَعلمُ وأَرى. وَأَوالِفُ الحمام: دَواجِنُها التي تَأْلَفُ البيوتَ. والأَلِف: مِن حُروفِ الهِجاء. والأَلْفُ: العَدَد المَخْصوص، وسُمِّيَ بِذلِكَ لِكَونِ الأَعدادِ فيه مُؤتَلَفة، فإنَّ الأعداد أربعة: آحادٌ وعشراتٌ ومئاتٌ وأُلوفٌ، فإذا بَلَغَت الأَلْف فقد إئْتَلَفت، وَما بَعدَهُ يَكونُ مُكَرَّرًَا.
تَقولُ العربُ: الفَرَسُ يألِكُ اللُجُم أَي يَعلِكُ أي يَمْضُغ، والأَلوك والمألكة: الرسالة لأنها تُؤلَكُ في الفم، والملَكُ مُشتَقٌ منه، وأصْلُه مألك ثُمَّ قُلِبَت الهمزةُ إلى موضعِ اللام فقيل: ملأك ثم خُفِفَت الهمزةُ بِأَنْ أُلْقَيَت حَرَكَتُها على السَّاكِن الذي قَبْلَها فَقيلَ: مَلَك والجَمْعُ: