فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 831

الحديث: الطِّيرةُ والعِيافَة والطِّرقُ مِن الجِبْتِ. وقيل: الجِبتُ والجِبْسُ: الفَسْلُ وهو الرَّذْلُ والنَّذْلُ الذي لا مُروءَةَ لَه، وقيلَ: التاءُ بَدَل السِّين.

الجَبَّار: اللهُ عَزَّ إسمُه قَاهِرُ خَلْقِه على ما أَرادَ مِنْ أمرٍ وَنَهْي، والجَبَّارُ في صِفَةِ اللهِ عز وجل أو في صِفَةِ العِباد مِنَ الإجبار وهو القَهْر والإكْراه لا مِنَ جَبَر. وقيل: الجّبَّارُ العالي فَوقَ خَلْقِه، وفَعّال مِن أبْنِيَةِ المُبالَغة. وفي الحديثِ في ذِكْرِ النار: حتى يَضَعَ الجَبَّارُ فيها قَدَمَه، والمُراد بِالقَدَم: أهْلُ النارِ الذينَ قَدَمَهُم اللهُ مِن شِرار خَلْقِه، كَمَا أَنَّ المُؤمنين قَدمُه الذين قَدَمَهُم إلى الجَنة. وقيل: لأنَّه سُبحانَه يُجبِرُ الناسَ، أي: يَقْهرُهُم على ما يُريدُه، فاللهُ تَعالى أَجْبرَ الناسَ على أَشياءَ لا إنِفِكَاكَ لَهُم مِنها حَسبَما تَقْتَضِيه الحِكْمَةُ الإلهِيَّةُ كَالمرضِ والموتِ والبعثِ، وسخَّرَ كُلاًّ منهُم لِصناعةٍ يَتَعاطَاها وطريقةٍ مِنَ الأَخلاقِ والعملِ يَتَحرَّاها. وجائِزٌ أَن يكونَ الجَبَّارُ في صفةِ اللهِ تعالى مِن جَبْرِ الفقرِ بِالغِنَى، فَهو سُبْحانَه الذي يُجبِر الناسَ بِفائِضِ نِعَمِه، وهو تَبَارَكَ وتَعالى جَبَّارُ كلِّ كسيرٍ وفقيرٍ، وهو جابِرُ دينِه الذي ارْتَضى له. قالَ إبنُ قتيبة: هو مِن جَبَرتُ العظمَ، فاللهُ سَبحانه يَجْبُرُ القلوبَ على فِطْرَتِها مِن المَعْرِفَة. قال سُبحانه: العَزِيزُ الجَبَّار المُتَكَبِّر (24 - الحشر) ، العظيمُ الشأْنِ في القُدْرةِ والسُّلطانِ فهو صِفَةُ ذات، أو المُصلِحُ أُمورَ خَلْقِه المُصَرِّف لهُم فيما فيه صلاحُهُم، وهو في حقِّ الله تَعالى: صِفَةُ مَدح، وفي حَقِّ الخَلْقِ: صِفَةُ ذَمّ. وفي قولِه تعالى: وَاتَّبَعوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عنيد (59 - هود) ، وقوله تعالى: وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عنيد (15 - ابراهيم) ، المُتعاظِم المُتَكَبِّر على العِباد، المُتَرَفِّع عن قَبولِ الحقِّ ويُجبِرُ نقيضَه بِأدِّعاءِ مَنزِلَةٍ مِن التَعالي لا يِستَّحِقُّها، والذي لا يَرى لأَحدٍ عليه حَقا. وتَجَبَّر الرَّجلُ: تَكبَّر. وفي الحديثِ: سُبحانَ ذي الجَبَروتِ والمَلَكوت، هو (فَعلوت) مِن الجَبْرِ والقَهْر. والجبّار: المُتُكبّر عن عِبادَةِ اللهِ تعالى، يقول يحيى عليه السلام في قوله تعالى: ولم يكنْ جبّارًا عصيًا (13 - مريم) ، ويقول عيسى عليه السلام في قوله تعالى: ولم يَجْعَلْني جَبَّارًَا شَقِيًَّا (32 - مريم) ، أي: لَسْتُ مُتَعاليًا مُسْتَكْبِرًا بِفَضَلٍ مِنَ الله وبإرادَتِه سُبحانه. والجبَّار: الذي يقتُلُ على الغَضَبِ ويَقْهَرُ الناسَ ويُكْرِهُهُم على ما يُريدُه، شَديدُ البَطْشِ متقلِّبٌ لا تَأتي مُقاوَمَتُه. وفي الحديثِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَضَرته امرَأةٌ، فأَمَرها بِأمرٍ فَتأبَّت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دَعوها فَإنَّها جَبَّارة، أي: عاتية مُتَكبّرَة. وقَلبٌ جبّار: لا تَدخُلُه الرحمة، وقَلبٌ جبَّار: ذو كِبر لا يقبل مَوعِظَةً. قال تعالى: كَذلِكَ يَطبعُ اللهُ على كُلِّ قَلبِ مُتكِبرٍ جَبَّار (35 - غافر) . ورجلٌ جَبَّار: مُتَسلِّط قَاهِر. قال تعالى: وَما أنتَ عَلَيْهِم بِجَبّار (45 - ق) ، أي: بِمُتَسلّطٍ تُجبِرهُم على الإِسلام. والجبار: القتّال في غَيرِ حق. قال تعالى: وَإذا بَطَشْتُم بَطَشْتُم جَبَّارِين (130 - الشعراء) ، يصِفهم بالقوة والغِلْظةِ والجبروت وَسَطْوَةٍ مِن غَيْرِ رَأْفَةٍ. وفي قَولِ الَّرجُلِ لِموسى عليه السلام يقول تعالى: إنْ تُريدُ إلاَّ أنْ تَكُونَ جَبَّارًا في الأَرضِ (19 - القصص) ، والجبّار: العظيمُ، القوي، الطويل، قال تعالى: إنَّ فيها قَومًَا جَبَّارين وإنَّا لَنْ نَدْخُلَها حتى يَخْرُجُوا مِنْهَا (22 - المائدة) . أَرادَ الطولَ والقُوَّة والعِظَم، كأَنَّه ذَهَب إلى الجبّارِ مِنَ النَّخيلِ وهو الطَّويلُ الذي فاتَ يَدَ المُتَناوِل، والجبر: الشُّجاع، والجَبْر: الرجل. والجَبْر: خِلافَ الكسر، جَبَر العظم والفقيرَ واليتيمَ يُجبره جَبْرًا. والجبيرة: العيدانُ التي يُجبَرُ بهِا العِظام، والجَبْر أنْ تُغنيَ الرجلَ مِنَ الفَقْرِ أَو تَجبُرَ عظمَه مِنَ الكَسْر. وسَمَّى النبيَّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ بِعدَّةِ أسماء منها: الجابِرَة، والمَجْبورة. والجبرية: خلاف القدرية. وجَبَّار: إسمُ يومِ الثُلاثاء في الجاهِلية. والجبارُ: الملك، والجَمع: الجبابِرة أَي الملوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت