فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 831

بِالمَعروفِ وانْهَ عَن المُنْكَرِ (17 - لقمان) ، وَتَكَرَّرَ ذِكْرُ المَعروفِ في الحديث، وهو إسمٌ جَامِع لِكُلِّ مَا عُرِف، كَطاعَةِ اللهِ والتَقَرُّبِ إليه والإحْسانِ الى الناسِ وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ. وفي أَموالِ الأَيتامِ قَال تَعالى: وَمَن كَانَ فَقيرًَا فَلْيَأْكُلْ بَالمَعروف (6 - النساء) وَفي أمْوالِ السُّفَهاء قَال تَعالى: ولا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أمْوالَكُم التي جَعَلَ اللُه لَكُم قِيامًَا وارْزُقُوهُم فِيها واكْسُوهُم وَقُولوا لَهُم قَوْلًا مَعروفًَا (5 - النساء) . وفِي حُسْنِ مُعَاشَرَةِ الزَّوْجَةِ يَقولُ سُبحانه: وَعَاشِروهُنَّ بِالمعروفِ (19 - النساء) ، طَيِّبُوا أَقوالَكُم وَحَسِّنوا أَفعالَكُم وهَيْئاتِكُم بِحَسَبِ قُدْرَتِكُم كَما تُحِبُّون ذلِكَ مِنْهُنَّ فَافْعَلوا أنْتُم مَثلهُنَّ ولا تُقَبِّحُوا وأنْ تُطْعِمُوهُنَّ إذا طَعِمْتُم وَتَكْسُوهُنَّ اذا إكْتَسَيْتُم لِقَولِه سُبحانَه: وَمَتِّعُوهُنَّ على المُوسِع قَدرُه وعَلى المُقْتِرِ قَدْرُه مَتاعًَا بِالمَعْروفِ (236 - البقرة) . وفي حُقُوقِها قولُه تَعالى: وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالمَعروفِ (25 - النساء) ، أي: مُهُورَهُنَّ عَنْ طيبِ نَفْسٍ مِنْكُم، وقولُه تَعالى: وعَلى المَولُودِ لَه رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعروف (233 - البقرة) ، مِنْ غَيرِ إسْرافٍ ولا تَقْتيرٍ، وفي آياتٍ أُخْرى فِي الطَلاقِ والنَّفَقَة والرَّضَاعَةِ وغَيْرِها. وفِي بِرِّ الوَالِدَين قولٌه تَعالى: وَصاحِبْهُمَا في الدُنيا مَعْرُوفًا (15 - لقمان) بِمَا يُسْتَحْسَنْ مِنَ الأَفْعال، حَتى لَوْ كَانَا مُشْرِكَيْن. وفي قولِه تَعالى: والمُرْسَلاتِ عُرْفًَا (1 - المرسلات) قيلَ أنَّها أُرسِلَت بِالعُرْفِ والإحْسان، وقيلَ: المَلائِكَة أٌرْسِلوا لِلمَعْروفِ والإحْسانِ، وقيلَ هِيَ المَلائِكَة أُرسِلَت مَتَتَابَعَةً، قيل: هُوَ مْسِتَعًارٌ مِنْ عُرْفَ الفَرَس، أَي: يَتَتَابَعُون كَعُرْفِ الفَرَس، وعُرْفِ الفَرَسِ والدِّيكِ والدابَّةِ وغيرِها: مَنْبِتُ الشَّعُرِ والرِّيشِ مِنَ العُنُق وقولُه تَعالى: وعَلى الأَعرافِ رِجالٌ (46 - الأعراف) ، الأَعرافُ في الُّلغَة: جَمْعُ عُرْفً وَهُو كُلُّ عَالٍ مُرتَفِع، وقِيل: الأَعراف: سُورٌ بَيْنَ أَهْلِ الجَنَّةِ وأَهْلِ النَّار، وقيلَ في أَصحابِ الأَعرافِ: هُم قَوْمٌ إسْتَوَت حَسَناتُهُم وَسَيَآتِهِم فَلَم يَسْتَحِقُّوا الجَنَّةَ بِالإحسانِ ولا النَّارَ بِالسيِّئات. وقولُه تَعالى: خُذِ العَفْوَ وأُمُر بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَن الجَاهِلين (199 - الأعراف) ، أَي: بِالمَعروفِ المُسْتَحْسِن مِنَ الأَفعالِ، وهُوَ كُلُّ مَا عُرِفَ حُسْنُة بِالشَّرْعِ. واليَهودُ كَانوا يَعْرِفون أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَوْفَ يُبْعَثُ في آخِرِ الزَّمان وِلكِنَّهُم كَفَروا بِه، قَالَ تَعالى: فَلَمَّا جَاءَهُم مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ (89 - البقرة) . وأَثْنَى اللهُ تَعالى عَلى قِسِّيسينَ وَرُهْبَانًَا عَرَفُوا الحقَّ في قولِه تَعالى: وإذا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إلى الرَّسولِ تَرَى أَعْيُنَهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفوا مِنَ الَحِّق (83 - المائدة) . وفي قولِه تَعالى: فإذَا أفَضْتُم مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ (198 - البقرة) ، عَرَفَات: عَلَمٌ مُؤَنَّث وَهُوَ في الأصْلِ جَمْعٌ، وَعَرَفَة: مَوْضِعُ الوُقُوفِ فِي الحَجِّ وَهِيَ عُمْدَةُ أَفْعَالِ الحَجِّ، وَتُسَمَّى عَرَفَات: المَشْعَرُ الحَرَام، وقِيلَ سُمِّيَ عَرَفَه لأنَّ الناسَ يَتَعَارَفُونَ، وقيلَ إنَّ آدَمَ الْتَقَى حَوَّاء في هذا المَكانِ بَعْدَ هُبُوطِه مِنَ الجَنَّةِ فَعَرَفَها وَعَرَفَتْهُ، وفي الحديثِ قولُه صلى اللهُ عليه وَسَلَّم: الحَجُّ عَرَفَة. وفي قولِه تَعالى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِم فَسُحْقًَا لأصْحابِ السَعِير (11 - المُلْك) ، عَرَفَ ذَنْبَه وأعْتَرَفَ بِهِ: أَقَرَّ، وَالمُعْتَرِفُون: الذينَ يُقِرُّونَ عَلى أنْفُسِهِم بِمَا يَجِبُ عَليهِم فِيه مِنَ الحَدِّ والتَعْزِير. والعَرَّاف كَالكَاهِن، إلا أَنَّ العَرَّافَ يَخْتَصُّ بِمَنْ يُخْبِرُ بِالأحْوالِ المُسْتَقْبَلِيَّة، والكاهِنْ بِمَن يُخْبِرُ بِالأَحوالِ المَاضِيَة، وَقَد حَرَّم الشَّرْعُ تَعَاطِيهِمَا بِنَصِّ الأَحادِيثِ النَبَوِيَّةِ الشَرِيفَة ومنها قولُه صلى الله عليه وسلم: مَن أَتَى عَرَّافًَا أَو كَاهِنًَا فَقَدْ كَفَرَ يِمَا أُنْزِلَ على مُحمدٍ صلى الله عليه وسلم.

عَرامُ الجَيْشِ: حَدُّهُم وشِدَّتُهُم وَكَثْرَتُهُم، وَجَيْشٌ عَرَمْرَم: كَثير، وَلَيْلٌ عَاِرمٌ: شَديدُ البَرْدِ وَنِهايَة في البَرْدِ نَهارُهُ وُلَيْلُه، والعُرام: الشِدَّةُ والقُوَّةُ والشَّرَاسَةُ. والعَرِم: الجاهل، وقد عَرُمِ وعَرِمَ، وهو جَمْعٌ لا واحِدَ لَه وهُو الأحباسُ والسُدُود تُبْنَى في أوساطِ الأوْدِيَة لِحَجْزِ السُيُولِ، قَال تَعالى: فَأَعْرَضوا فَأِرْسَلْنا عَلَيْهِم سَيْلَ العَرِم (16 - سبأ) ، العَرِم: إِسمُ الوَادي الذي كَانَ يَأْتِي السيلُ مِنْهُ، وقيلَ المَطَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت