فُلان ٌوَفُلانَة: كِنايَتَانِ عَن الإنسانِ، والفُلانُ والفُلانَةَ كِنايَتانِ عَن الحَيَوان. قَال تَعالى: يا لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلانًَا خَليلًا (28 - الفرقان) ، تَنْبيهًَا أَنَّ كُلَّ إنْسانٍ يَنْدَمُ عَلى مَن خَالَّهُ وَصَاحَبَه فِي تَحَرِّي البَاطِل، فَيَقُولَ يَا لَيْتَنِي لَم أُخَالَّه، وذلِكَ إشارَةً إلى قولِه تَعالى: الأَخِلاَءُ يَومئِذٍ بعضُهُم لِبَعضٍ عَدوُّ إلا المُتَّقِين (67 - الزخرف) .
الفَنَد: الخَرَفُ وإنْكارُ العَقْلِ مِنَ الهَرَمِ أَو المَرَضِ، وَأَفْنَدَه: خَطَّأَ رَأْيَه. وفي التَنْزِيلِ العزِيزِ حِكَايَةً عَن يَعقُوبَ عليهِ السَّلام: إنِّي لأَجِدُ رِيحَ يوسفَ لَوْلا أنْ تُفَنِّدُون (94 - يوسف) يَقول: لَولا أنْ تُكَذِّبُوني وتُعجِّزِوني وَتُضعِّفونِي. والتَفْنيدِ: الَّلْومُ وَتَضعيفُ الرَّأْي. وفِي حديثِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم: أَتَزْعُمُون أَنِّي مِنْ آخِرِكُم وَفَاة، أَلا إنِّي مِنْ أَوَّلِكَم وَفَاة، تَتَّبِعونَنِي أفْنادًَا يُهلِكُ بَعضُكُم بَعْضًَا، أي: تَتَّبِعونَنِي ذَوِي عَجْزٍ وَكُفْرٍ لِلنِّعْمَةِ مُتَفَرِّقينَ يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعض.
الفَنُّ: واحِدُ الفُنون وَهِيَ الأَنواع، والفَنُّ: الحالَ، والجَمْعٌ: أَفْنان وَفُنون، وَرَجَلٌ مِفَنٌّ: يَأتِي بِالعجائِب، والفُنُون: الأخْلاطُ مِنَ الناسِ. والفَنَّانُ: الحِمارُ الوَحْشِيُّ يَأْتي بِفَنونِ مِنَ الغَدْوِ. والفَنَنْ: الغُصْنُ المُسْتَقم طُولًا وَعَرْضًَا ومَا تَشَعَّبَ مِنه، وقيلَ مَا دَقَّ وَلانَ مِنَ الأَغْصانِ. قَالَ تَعالى فِي وصفِه الجَنَّتَينِ: ذَواتَا أَفْنان (48 - الرحمن) ، قيلَ ذواتَا أَلْوان، وقيلَ صَاحِبَتا أَغْصانٍ.
الفَنَاء: نَقيضُ الَبقاءِ، وَتَفانَى القومُ قَتْلًا، أَفْنى بَعضُهُم بَعْضًَا. وَتَفَانَوْا: أَفْني بَعضُهُم بَعضًَا فِي الحَربِ. وَيُقالُ لِلشيخِ الكبيرِ فَانٍ. قَالَ تَعالى: كُلُّ مَنْ عَليها فَانٍ (26 - الرحمن) مَصيرُه الموتُ فَهو هَالِك. والفِناءُ: سِعَةٌ أَمامَ الدَارِ وَما امِتَدَّ مِنْ جَوانِبِها. قال صلى الله عليه وسلم: نَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُم.
الفَهْمُ: مَعْرِفَتُكَ الشيءَ بِالقَلبِ، فَهِمَه فَهْمًَا: عَلِمَه، وَفَهِمتُ الشيءَ: عَقَلْتُه وَعَرَفْتُه، وَرَجلٌ فَهمٌ: سَريعُ الفَهم، وَفَهَّمْتُه إيَّاه: جَعَلْتُه يَفْهَمه، قَالَ تَعالى: فَفَهَمْنَاهَا سُليمانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمَاَ وَعِلْمًَا (78 - الأنبياء) ، رَأَى دَاودُ عَليه السلام أَنْ يَدْفَعَ الغَنَمَ إلى صَاحِبِ الحَرْثِ، فَقَدِمَ سُليمانُ عَلى أَبيهِ دَاودَ عَليهِما السلام قائِلًا: أَرَى أَنْ تَدْفَعَ الغَنَمَ إلى صَاحِبِ الحَرْثِ فَيَنْتَفِعَ بِأَلبَانِها وأَصْوافِها، وِتَدْفَعَ الحَرْثَ إلى صاحِبِ الغَنَمِ لِيَقُومَ عَليه، فَإذَا عَادَ الزَّرْعُ إِلى حالِه الذي أَصَابَتْهُ الغَنمُ في السنةِ المُقْبِلَة رَدَّ كُلُّ واحدٍ مِنْهُما مَالَه إلى صَاحِبِه، فَقَالَ دَاود عليه السلام: وُفِّقْتَ يَا بُني، لا يَقْطَعُ اللهُ فَهْمَك.