فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 831

الصَّفْو والصَّفاء: نَقيضُ الكَدَر، صَفا الشيءُ والشرابُ يَصفو صَفَاءً. والصَفّاءُ مَصْدَرُ الشيءَ الصافِي. وأَصْلُ الصَفاءِ خُلوصُ الشيءِ مِنَ الشَوْبِ. قَالَ تَعالى في نَعيمِ الجنةِ: وأَنْهارٌ مِنْ عَسَلِ مُصفَّى (15 - محمد) ، عَسلٌ في غايَةِ الصفاءِ وحُسْنِ الَّلونِ والرِّيحِ لا يُخالِطُهُ شَمْعُ أَو فَضَلاتُ النحلِ. والصِّفوُ - بالكسر - خُلاصَةُ الشيءِ مِن صَفْوَةِ المالِ وصَفْوَةِ الإخاءِ وَمَا صَفَا مِنه. والصَفِيُّ مِنَ الغَنيمَةِ ما اخْتَارَه الرئيسُ مِنَ المَغْنَم واصْطَفاه لِنَفْسِه. وفي حديثِ عائشة رضي الله عنها: كانَتَ صَفِيَّةً مِنَ الصَفَايَا، تَعنى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيي كانَت مِنْ غَنيمَةِ بَدر. ومَنْ قَرَأَ: فاذْكُرُوا إسمَ اللهِ عَليها صَوافِي - بالياء- فَتَفْسيرُهُ أَنَّها خَالِصةٌ لله تَعالى. والصفاة: صَخرةٌ مِلْساء. والصَفَا: العريضُ مِنَ الحِجارَةِ، جَمْعُ صفاة، فإذا ثُنِّيَ قيلَ صَفَوان ومِنْهُ الصَفَا والمَرْوَة وهُما جَبَلان بَيْنَ بَطْحاءَ مَكَّةَ والمَسجِد الحَرام. قال تعالى: إنَّ الصَفَا وَالمَرْوَةَ مِن شَعائِرِ اللهِ (158 - البقرة) ، وَكانُوا في الجاهِليِّة يَسْتَلِمون صَنَمَيْن عَليهِما فَتَحَرَّجوا بَعْدَ الإسْلامِ وَتَكسيرِ الأَصنامِ، فَنَزَلَت الآيَة. والصَّفْوانُ حَجَرٌ ضَخْمٌ أَمْلَس صَلب لا يُنْبِتْ. قال تعالى: كَمَثَلِ صفوانٍ عليه تُراب فَأَصابَه وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًَا (264 - البقرة) وهُوَ مَثَلٌ للذينَ يُبطِلُونَ صَدَقَاتِهِم باِلمَنِّ والأَذى. وإصْطَفَى الشيءَ لِنَفْسِه: إخْتَارَه، والإصْطِفاء: الإختِيِار، إفتِعالٌ مِنَ الصَفْوَةِ ومِنه أِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صَفْوُةُ اللهِ مِن خَلْقِه ومُصْطَفَاه. يقول تعالى: إنَّ اللهَ إصْطَفَى آدمَ ونَوحًَا وآلَ إبراهيمَ وآلَ عِمْرانَ على العَالَمِين (32 - آل عمران) ، وقولُه تعالى: قَالَ يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ على النَّاسِ بِرِساَلاتِي وَبِكَلامِي (144 - الأعراف) ، وقولُه سُبحانه: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتابَ الذينَ اصْطَفَيْنَا مِن عِبادِنَا (32 - فاطر) . واصْطَفى سُبحانَه مَريمَ إبْنَةَ عِمرانَ بِقولِه تَعالى: إذْ قَالَت الملائِكَةُ يا مَريمُ إنَّ اللهَ إصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطفاَكِ على نِساءِ العَالَمين (42 - آل عمران) . والله سبحانه يَصْطَفي بَعْضًَا مِنَ مَلائِكَتِه: اللهُ يَصْطَفي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ الناسِ (75 - الحج) . وفي إختيارِ طَالوتَ مَلِكًَا لِبَني إسرائيلَ يقولُ تَعالى: إنَّ اللهَ اصطَفاهُ عَليْكُم وَزَادَه بَسْطَةً في العِلْمِ والجِسْم (247 - البقرة) ، ويَقولُ سُبحانه عَنْ رُسُلِه عليهِم السلام: وإنَّهُم عِنْدَنَا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيار (47 - ص) . واللهُ سُبحانَه إصْطَفَى لِعبادِه الإسْلامَ في قولِه تَعالى على لِسانِ يَعقوبَ عليه السلام: يا بَنِيَّ إنَّ اللهَ اصْطَفَى لكُم الدينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلا وَأنْتُم مُسٍلِمون (32 - البقرة) . وَيَقولُ سُبحانَه لِفِئَةٍ مِنَ الناسِ رَدًَّا عَلى إفْتِراءاتِهِم: أَفَأَصْفَاكُم رَبُّكُم بِالبَنين وأتَّخَذَ مِنَ المَلائِكَةِ إناثًا إنَّكُم لَتَقولٌونَ قَوْلًا عَظيمًَا (40 - الإسراء) ، فَقَد أَخْبَرَ عَنْهُم سُبْحانَه بِقَوْلِه: وَجَعلوا المَلائِكَةَ الذينَ هُم عِبادُ الرَّحمنِ إنَاثًَا (19 - الزخرف) . وَرَدًَّا على الذينَ نَسَبوا الوَلَد للهِ ظُلْمًَا وافْتِرَاءً يَقولُ تَعالى: لَوْ أَرادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًَا لاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشاء (4 - الزمر) . وَيُقال: أَصْفى الشاعرُ إذَا انْقَطَعَ شِعرُه، وأصفَت الدجاجَةُ: إذا انْقَطَع بَيْضُها كأَنَّها صَفَت منه، وأَصْفَى الرجل ِ منَ المالِ والأَدَب: خَلا.

الصَكُّ: الضَّرْبُ الشَديدُ بِالشَيءِ العَريضِ، وَقيلَ هُوَ الضَّرْبُ عَامَّةً بِأَيِّ شَيءٍ كَان. صَكَّه يَصَكَّه صَكَّا. قالَ تعالى: في زَوْجِ إِبراهيمَ عَلَيْهِ السلام عِنْدَمَا بُشِّرَ بِمَوْلودٍ: فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَت عَجوزٌ عَقيمٌ (29 - الذاريات) ، وَهِيَ عَادَةٌ في النِّساءِ عِنْدَ أَزْمَةٍ مُفاجِئَةٍ أَو أَمْرٍ غَيْرِ عَادِيٍّ. وَقيلَ اصْطَكُّوا بِالسُيُوفِ، أِي: تَضَارَبوا بِها. وَرَجُلٌ مِصَكٌّ - بكسر الميم وتشديد الكاف - قَوِيٌّ شَدِيدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت