فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 831

(71 - يوسف) ، وقولُه تَعالى في إبراهيمَ عليهِ السلام عِندمَا حَطَّمَ الأصنام: فَأقْبَلوا إليهِ يَزِفُّون (94 - الصافات) . واسْتَقْبَلَ الشيءَ: حَاذاه بِوَجْهِهِ، ضِد: إسْتَدْبَرَ، قَال صلى الله عليه وسلم: لا تَسْتَقْبِلوا الشَّهْرَ إسْتِقْبالًا، يَقول لا تُقدِّمُوا رَمضان بِصيامٍ قَبْلِه. وَقِبَلا وقُبُلا: مَقابَلةً وَعَيانًَا، وَفِي حديثِ آدمَ عليه السلام: أنَّ اللهَ تَعالى خَلَقَه بِيَدِه ثُمَّ كَلَّمَه قِبَلًا، أي: عَيَانًَا وَمُقَابَلَة لا مِنْ وَراءِ حِجاب. والقَبيلُ طاعةُ اللهِ عَزَّ وَجَل، والدَّبِيرُ: مَعْصِيَتُه. والتَقَبُّل: قَبولُ الشيءِ عَلى وَجْهٍ يِقْتَضِي ثَوابًَا كَالهِديَّةِ وَنَحوِها، قال تَعالى: أُولئِكَ الذينَ نَتَقَبَّلُ عَنهُم أَحْسَنَ مَا عَمِلَوا (16 - الأحقاف) ، وقَالَ تَعالى: إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِين (27 - المائدة) ، تَنْبيهًا أَنْ لَيْسَ كُلُّ عِبَادَةٍ مُتَقَبَّلة بَل إنَّما يُتقبَّل إذا كانَ عَلى وَجْهٍ مَخْصَوص. وَتَقَبَّل الشيءَ وقَبِلَه: أَخَذَه، واللهُ عَزَّ وَجَل يَقْبَلُ الأَعمالَ مِنْ عِبادِه وَيَتَقَبَّلُها. قَالَ تَعالى: أُولئِكَ الذينَ نَتَقَبَّلُ عَنهُم أَحْسَنَ ما عَمِلوا (16 - الأحقاف) ، قيلَ نَزَلَت في أَبِي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه. قال تَعالى: قَالَت رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًَا فَتَقَبَّلْ مِني (35 - آل عمران) ، فَنَزَلَ قولُه تَعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبولٍ حَسَن (37 - آل عمران) ، أَي: بِتَقبُّلٍ حَسَن. وَقَال تَعالى في قُرْبَانَيْ إبْنَيْ آدَم: فَتُقبِّل مِنْ أحَدِهِما وَلَم يُتقَبَّل مِنَ الآخَر (27 - المائدة) . وَقَابَلَ الشيءَ مُقَابَلةً، وَقَبْلًا: عَارَضَه، وَتَقَابَل القومُ: اسْتَقْبَلَ بَعضُهُم بَعْضًَا. والإقْبالُ: التَوَجُّه نَحوَ القُبُل، كَالإسْتِقْبالِ، قالَ تَعالى: فَأَقْبَلَ بَعضهُم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلون (50 - الصافات) ، فَأَقْبَلَت إمْرَأَتُه (29 - الذاريات) . والمُقَابَلَة وَالتَقَابُل: أَنْ يُقْبِلَ بَعضُهُم عَلى بِعْضٍ، إمَّا بِالذَّاتِ، وإمَّا بِالعِنايَةِ والتَّوَفُّر وَالمَوَدَّة، قَالَ تَعالى في وَصْفِ أهْلِ الجَنَّةِ: إخْوانًَا عَلى سُرُرٍ مُتَقَابِلين (47 - الحجر) ، وقولُه تَعالى: مُتَّكِئِين عَليَها مُتُقُابِلِين (16 - الواقعة) ، قِيلَ إنَّهُ لا يَنْظُرُ بَعْضُهُم في أَقْفَاءِ بَعض. وَالقَبيلَةُ مِنَ النَّاسِ: بَنَو أَبٍ وَاحِدٍ، وَالقَبيلَةً فَمٍنْ قَبائِلِ العَرَبِ وسائِرِهِم مِنَ الناسِ. وقيلَ: الشِّعبُ أَكْبَرُ مِنَ القَبيلَةِ ثُمَّ العِمَارة ثُمَّ البَطْن ثم الفَخِذْ. والقَبيلَةُ مِنْ وَلَدِ إسماعِيلَ عليه السلام كَالسِّبْطِ مِن وَلَد إسحاقَ عليه السلام، سُمُّوا بِذَلِكَ ليُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. قَالَ تَعالى: وَجَعلناكُم شُعوبًَا وقَبائِلَ لِتَعارَفوا (13 - الحجرات) ، وَيُقال لِكُلِّ جَمَاعَةٍ مِنْ واحِد: قَبيلَة، وِيُقال لِكُلِّ جَمْعٍ مِنْ شَيءٍ واحِد: قَبيل، يَكُونونَ مِنَ الثَلاثَةِ فَصاعِدًَا، قَالَ تَعالى: إنَّه يَراكُم هو وَقَبِيلُه مِنْ حيثُ لا تَرَوْنَهُم (27 - الأعراف) ، أَي: هُوَ وَمَن كانَ مِنْ نَسْلِه. وَلِي قِبَلَ فُلان، كَقولِكَ عِنْدَه، قَال تَعالى: فَمالِ الذينَ كَفَروا قِبَلَكَ مُهْطِعِين (36 - المعارج) ، وَيُسْتَعارُ ذلِكَ لِلقُوَّةِ والقُدْرَةِ عَلى المُقابَلَة، أَي: المُجَازَاة، فَيُقَالُ: لا قِبَل لِي بِكَذا، أَي: لا يُمْكِنُنِي أَنْ أُقابِلَه، والقِبَل: الطَّاقَة. قَال تَعالى: فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنودٍ لا قِبَلَ لَهُم بِها (37 - النمل) ، أَي: لا طَاقَةَ لَهُم عَلى إسْتِقْبالِها وَلا قُدْرَةَ لهُم عَلى مُقاوَمَتِها. وَقيلَ: القَبُول هُومِنْ قَوْلِهِم: فُلانٌ عليهِ قَبُول: إذا أَحَبَّه مَنْ رَآه، وَلَقْيتُه قِبَلًا: عَيَانًَا، قال تَعالى: وَحَشَرْنَا عَليهِم كُلَّ شيءٍ قُبُلًا (111 - الأنعام) ، أَي: قَبيلًا قَبِيلًا، أَو فَوْجًَا فَوجًا، وَمَن قَرَأَ: قِبَلا أَي: عَيانًَا، وَيَجوزُ أَنْ يَكونَ (قُبُل) جَمْعُ قَبيل أو قَابِل، وَمَعناه: مَقابِلٌ لِحَواسِّهِم، وَالقَبيل: جَمْعُ قَبيلَة، وَهِيَ الجَماعَةُ المُجْتَمِعَة التي يُقْبِلُ بَعضُها عَلى بَعضٍ، قَال تَعالى: والمَلائِكَة قَبيلًا (92 - الإسراء) ، أَي: جَمَاعَةً جَماعَة، وَقيلَ مَعناه: الكَفِيل، فَيَكونَ المَعنى: لَو حَشَرْنَا عَليهِم كُلَّ شيءِ فَكَفِلَ لَهُم بِصِحَّةِ مَا يَقول مَا كَانوا لِيُؤْمِنوا. وقَولُه تَعالى: أَو يَأْتِيَهُم العذابُ قُبُلًا (55 - الكهف) ، أَي: مُعايَنَة أَو مُقَابَلة. والقِبْلَةُ فِي الأَصلِ إسمٌ لِلحالَةِ التي عَلَيْها المُقابِل نَحو: الجِلْسَةُ والقَعْدَة، وفِي التَعارُفِ صارَ إسْمًَا لِلمَكانِ المُقابِل المُتَوَجِّه إليهِ في الصَّلاة، وَجِهَةُ المسَجدِ التي يُصلَّى نَحْوَها. قَال تَعالى: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرضَاها (144 - البقرة) . وَالقِبْلَة: المَسجِدُ الحَرامُ، قِبْلَةَ أبِينَا إبراهيم عَليه السلام. وقد شُرِعَ لِلمُؤمِنين أَشْرَفُ الجِهاتِ التي يُعْلَمُ أَنَّها حَقٌّ، وهي بَيْتُه المُعَظَّم قِبْلَةً لهُم والتي كانَ يَهْوَاها رسولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وَسَلَّم، فَأَمَرَه الله تَعالى بِالتَحَوُّلِ إلَيْها عَن المَسجدِ الأَقصى. والقابِل: الذي يَسْتَقْبِل الدَّلْوَ مِنَ البِئرِ فَيَأْخُذَه، والقَابِلَة مِنَ النِّساءِ التي تَتَلَقَّى الوَلَدَ عِنْدَ الوِلادَة. وَقَبِلْتُ عُذْرَه وَتَوْبَتَه وغَيْره، وَتَقَبَّلْتُه كَذلِك، قَال تَعالى: وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ (123 - البقرة) ، وَقَوْلُه تَعالى: وَهُو الذي يَقْبَلُ التَوبَةَ عَن عِبادِه (25 - الشورى) . وَالقُبُلُ والدُّبُر يُكَنَّى بِهَما عَن السَّوْأَتَيْنِ، والقُبُل: الفَرْجُ لِلذَّكَرِ والأُنْثَى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت