فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 831

وصلاة العشاء تَطَوُّعا. وفي قولِه تعالى: فَأمَّا الزَّبَدُ فيذهبُ جُفاءً (17 - الرعد) ، أَي: مَرْميًَّا به مَطْروحًا. يُقال: جَفا الماءُ بالزَّبَد إذا قَذَفَهُ ورمى به. وجَفَأَت القِدرُ: رَمَت بِزَبَدِها عِندَ الغَلَيَان. وفي الحديثِ أنَّه كان يُجافِي عَضُدَيْه عَن جَنْبَيْهِ في السجود، أي: يُباعِدهُما، وهو مِن الجَفاء: البُعدُ عَن الشيء. ومنه الحديث: أقرأوا القرآن ولا تَجْفَوْا عنه، أي: تَعاهَدوه ولا تَبْعُدوا عن تِلاوَتِه، وفي الحدَّيثِ عن أبي هريرة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الحياءُ من الإيمانِ، والإيمانُ مِنَ الجَنَّةِ، والَبَذاءُ مِنَ الجَفاءِ، والجَفَاءُ في النار، والبذاء -بالذال- الفُحش في القول وغِلَظ الطبع. ورجلٌ جافي الخِلْقَة: غليظ العِشْرة، وفي صِفته صلى الله عليه وسلم: ليس بالجافي المهين، أَي: ليس بالغليظ الخِلقَةِ ولا الطَّبع فلا يَجفو أصحابَه ولا يُهِينهُم، وفي حديثِ حُنَيْن: خرج جُفاءٌ من الناس، أَي: سرعان من الناس وأوائِلُهم، تَشبيهًا بِجُفاءِ السيل وهو ما يَقذِفُه مِنَ الزَّبَدِ والوَسَخِ وَنَحوِهِما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت