فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 831

هود). المِكْيَال أَداةُ الكَيْلِ وَآلَتُه، فَلا تُنْقِصُوا وَلا تَزيدوا فِيمَا تَأْخُذُونَه فَيكون نَقْصًَا مِنْ مَالِ غَيرِكِم. وَفِيمَا قالَه يَوسفُ عليه السلام لإخْوَتِه قَال تَعالى: أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الكَيْلَ (59 - يوسف) ، يَأَخُذُونَ حِصَّتَهُم دونَ نُقْصان. وَقَوْلُه سُبحانه: فَإنْ لَم تَأْتونِي بِه فَلا كَيْلَ لكُم عِندي (60 - يوسف) ، أَي: لَنْ أَكِيلَ لَكُم طَعامًَا بِمَعْنى لَنْ أُعْطِيكُم. وَالكَيّول: مَؤَخَّرَة الصَفوفِ، وفِي الحَديثِ أَنَّ رَجٌلًا أَتَى النَبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوُ يُقاتِلُ العَدوَّ فَسَأَلَ سَيْفًَا يُقاتِلُ بِه، فَقَال لَه: فَلَعَلَّك إِنْ أعْطَيْتُكَ أَنْ تَقومَ فِي الكَيُّولِ، فَقَال: لا، فَأَخَذَ سَيْفًَا فَجَعَل يُقاتِلُ حَتى قُتِل. وَقَوْلُه تَعالى: وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسيرٍ (65 - يوسف) : مِقْدَارَ حِمْلِ بَعير، وَقَوْلُهُم: كَيْلٌ يَسير، هَذا مِنْ تَمامِ الكَلامِ وَتَحْسينِه، أَي: أَنَّ هَذا يَسيرٌ فِي مُقَابَلَةِ أَخْذِ أَخيهِم مَا يَعْدِلُ هَذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت