أَضاعُوا الصلاةَ واتَّبَعوا الشَّهواتِ (59 - مريم) . ويُقالُ لِمَن ذَهَبَ له مَالٌ أَو وَلدٌ أو شيءٌ يُستَعاضُ: أخْلَفَ اللهُ عَليك، أَى: رَدّ عَليكَ مَثلَ مَا ذَهَبَ، قال تَعالى: ومَا أَنْفَقتُم مِن شيءٍ فَهو يُخْلِفُه (39 - سبأ) ، فَإِنْ كانَ قَد هلَكَ لَهُ وَلَدٌ أَو عَمٌ أو أَخٌ قُلْتَ: خَلَفَ اللُه عَليك -بغيرِ ألِف- أَي: كانِ اللهُ خَليفَةَ وِالدِك أَو مَنْ فَقَدْتَه عَليك. وفي حديثِ أُمِّ سَلَمة: الَّلهُم أُخلُفْ لي خَيرًا مِنْه، أَي: مِنْ زَوجِها الُمَتوَفَّى، وإسْتَجَابَ اللهُ عزَّ وَجلَّ دُعاءَها فَتَزَوَّجَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وفي قَوْلِه تَعالى: فَرِحَ المُخَلَّفُون بِمَقْعَدِهِم خِلافَ رسولِ اللهِ (81 - التوبة) ، أي: فَرِحَ المُتَخَاذِلُون عن الجِهادِ بِكونِهِم مُخَالِفين. وفي الحديثِ: الَّلهُمَّ أعَطِ مُنفِقًا خَلَفًا ومُمسِكًا تَلَفا، أَي عِوَضَا، وخَلَفني فَكانَ نِعمَ الخَلَف أَوبِئسَ الخَلَف، والفَاعِلُ منه خَليفة أو خَليف. وخَلَفَ اللبنُ وغيره: تَغيّرَ طَعْمُه وريحُه، وأَكَلَ طَعامًَا فَبَقِيَت في فيهِ خِلفه، وهو الذي يَبْقَى بَيْنَ الأَسنان، وخَلَف فَمُ الصَّائمِ خُلوفًا، أي: تَغَيَّرَت رائِحتُه، ورُوِىَ عَن النَبي صلى الله عليه وسلم: وَلخُلوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِندَ اللهِ مِنْ رِيحِ الِمِسْك.