فهرس الكتاب

الصفحة 10005 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -219-

والمقرّ الذي اُعدّ للمؤمنين أيضًا هو: بيت السلامة ( لهم دار السلام عند ربّهم) .

وتحيّة أهل الجنّة أيضًا ليست بشيء سوى السلام: ( إلاّ قليلا سلامًا سلامًا) (1)

ثمّ يضيف سبحانه:

( المؤمن) (2) يعطي الأمان لأحبّائه، ويتفضّل عليهم بالإيمان.

( المهيمن) الحافظ والمراقب لكلّ شيء (3) .

( العزيز) القادر الذي لا يقهر.

( الجبّار) مأخوذ من (جبر) يأتي أحيانًا بمعنى القهر والغلبة ونفوذ الإرادة، وأحيانًا بمعنى الإصلاح والتعويض، ومرج الراغب في المفردات كلا المعنيين حيث يقول: «وأصل (جبر) إصلاح شيء بالقوّة والغلبة» وعندما يستعمل هذا اللفظ لله تعالى، فإنّه يبيّن أحد صفاته الكبيرة، حيث أنّ نفوذ إرادته، وكمال قدرته يصلح كلّ فساد. وإذا استعملت في غير الله أعطت معنى المذمّة، وكما يقول الراغب فإنّها تطلق على الشخص الذي يريد تعويض نقصه بإظهاره لاُمور غير لائقة، وقد ورد هذا المصطلح عشر مرّات في القرآن الكريم، تسع مرّات حول الأشخاص الظالمين والمستكبرين المتسلّطين على رقاب الاُمّة والمفسدين في

1 ـ الواقعة، الآية 26.

2 ـ ذكر بعض المفسّرين أنّ المؤمن هنا بمعنى صاحب الإيمان، إشارة إلى أنّه أوّل شخص مؤمن بذات الله الطاهرة، وصفاته ورسله (وهو الله تعالى) إلاّ أنّ الذي ذكر أعلاه أنسب.

3 ـ في الأصل لهذا المصطلح قولان بين المفسّرين وأرباب اللغة، حيث اعتبره البعض من مادّة (هيمن) والتي تعني المراقبة، والحفظ، والبعض الآخر اعتبره من مادّة (إيمان) تبدّلت الهمزة إلى الهاء بمعنى الباعث للهدوء، وورد هذا المصطلح مرّتين في القرآن الكريم: الاُولى: حول القرآن نفسه، كما في الآية (48) من سورة المائدة، والثانية: في وصف الله سبحانه في الآية مورد البحث. والموردان مناسبان للمعنى الأوّل، (لسان العرب وكذلك تفسير روح المعاني والفخر الرازي) .

كما نقل أبو الفتوح الرازي في نهاية الآية مورد البحث عن أبي عبيدة أنّه جاء في كلام العرب خمس كلمات فقط على هذا الوزن: (مهيمن، مسيطر، مبيطر(طبيب الحيوانات) مبيقر (الذي يشقّ طريقه ويمضي فيه) مخيمر (اسم جبل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت