الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 377 -
هناك خلاف شديد بين المفسرين في مكان نزول هذه السورة ، هل هو
المدينة أو مكة ؟ علما بأن الرأي المشهور هو أن السورة مدنية . وقال آخرون: إن
الآيات الثلاث الأخيرة مدنية والباقي مكية .
ومن الواضح أن سياق الآيات الأخيرة في هذه السورة ينسجم مع السور
المدنية ، وصدرها أكثر انسجاما مع السور المكية ، ولكننا نرى أنها مدنية طبقا
للمشهور .
نقل"عبد الله الزنجاني"في كتابه القيم ( تأريخ القرآن ) عن فهرس"ابن"
النديم"أن سورة التغابن هي السورة المدنية الثالثة والعشرون . ونظرا لأن مجموع"
السور المدنية يبلغ 28 سورة فستكون هذه السورة من أواخر السور المدنية .
ويمكن تقسيم هذه السورة من حيث المواضيع التي احتوتها إلى عدة أقسام:
1 -بداية السورة التي تبحث في التوحيد وصفات وأفعال الله تعالى .
2 -حث الناس على ملاحظة أعمالهم ظاهرا وباطنا ، وأن لا يغفلوا عن مصير
الأقوام السابقين .
3 -في قسم آخر من السورة يجري الحديث عن المعاد ، وأن يوم القيامة
"يوم تغابن"، تغبن فيه جماعة وتفوز فيه جماعة ، واسم السورة مشتق من هذا
المفهوم .