الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -632-
الآية
وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَقَ بَنِى إِسْرَءِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللهُ إِنِّى مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَوةَ وَءَاتَيْتُمُ الزَّكَوةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا لاَُّكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّأَتِكُمْ وَلاَُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّت تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَْنْهَرُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَْلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ظَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ (12)
التّفسير
لقد أشارت هذه الآية أوّلا إِلى قضية الوفاء بالعهد، وقد تكررت هذه الإِشارة في مناسبات مختلفة في آيات قرآنية عديدة، وربّما كانت إِحدى فلسفات هذا التأكيد المتكرر على أهمية الوفاء بالعهد وذم نقضه، هي إِعطاء أهمية قصوى لقضية ميثاق الغدير الذي سيرد في الآية (67) من هذه السورة.
والآية في بدايتها تشير إِلى العهد الذي أخذه الله من بني إِسرائيل على أن يعملوا بأحكامه، وإرسالة إِليهم بعد هذا العهد اثني عشر زعميًا وقائدًا ليكون كل واحد منهم زعيمًا لطائفة واحدة من طوائف بني إِسرائيل الإِثنتي عشر ـ حيث تقول الآية الكريمة: (ولقد أخذ الله ميثاق بني إِسرائيل وبعثنا منهم إثني عشر نقيبًا) .