الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -166-
الآيتان
مَا جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَة وَلاَ سَآئِبَة وَلاَ وَصِيلَة وَلاَحَام وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ (103) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَآ أَنَزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ (104)
التّفسير
في الآية الاُولى إِشارة إِلى أربعة «بدع» كانت سائدة في الجاهلية، فقد كانوا يضعون على بعض الحيوانات علامات وأسماء لأسباب معينة ويحرمون أكل لحومها ولا يجيزون شرب لبنها أو جز صوفها أو حتى امتطاءها، كانوا أحيانًا يطلقون سراح هذه الحيوانات تسرح وتمرح دون أن يعترضها أحد، أي أنّهم كانوا يطلقونها سائبة دون أن يستفيدوا منها شيئًا، لذلك يقول الله تعالى: (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولاحام) .