الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -426-
الآيتان
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِى بَرَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِىَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ (18) فَقَالُوا رَبَّنَا بَعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَهُمْ كُلَّ مُمَزَّق إِنَّ فِى ذَلِكَ لاَيَت لِّكُلِّ صَبَّار شَكُور (19)
التّفسير
(فجعلناهم أحاديث ومزّقناهم كلّ ممزّق !!)
تعود هذه الآيات إلى قصّة قوم سبأ مرّة اُخرى، وتعطي شرحًا وتفصيلا أكثر حولهم وحول العقاب الذي حلّ بهم. ليكون درسًا بليغًا وتربويًا لكلّ سامع.
يقول تعالى: لقد عمّرنا أرضهم إلى حدّ أنّ النعمة لم تغطّها وحدها، بل (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرىً ظاهرة) . فقد جعلنا بينهم وبين الأرض المباركة مدائن وقرىً اُخرى متّصلة بفواصل قليلة إلى درجة أنّ القرية ترى من القرية الثّانية.
بعض المفسّرين قالوا في تفسير «قرى ظاهرة» بأنّها إشارة إلى القرى التي كانت تظهر للعيان من جادّة المسير بشكل واضح، ويستطيع المسافرون التوقّف فيها، أو