فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -9-

الآية

إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ، فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مَّؤْمِنِينَ (175)

التّفسير

هذه الآية تعقيب على الآيات التي نزلت حول غزوة «حمراء الأسد» ، ولفظة «ذلكم» إِشارة إِلى الذين كانوا يخوفون المسلمين من قوّة قريش، وبأس جيشهم لإضعاف معنويات المسلمين.

وعلى هذا الأساس يكون معنى هذه الآية هو: إِن عمل نعيم بن مسعود، أو ركب عبد القيس من عمل الشيطان لكي يخوفوا به أولياء الشيطان، يعني أن هذه الوساوس إِنما تؤثر في أتباع الشيطان وأوليائه خاصّة، وأمّا المؤمنون الثابتون فلا تزل أقدامهم لهذه الوساوس مطلقًا، ولن يرعبوا ولن يخافوا أبدًا، وعلى هذا الأساس فأنتم لستم من أولياء الشيطان، فلا تخافوا هذه الوساوس، ويجب أن لا تزلزلكم أو تزعزع إِيمانكم.

إِنّ التّعبير عن نعيم بن مسعود أو ركب عبد القيس ووصفهم بـ «الشّيطان» إمّا لكون عملهم ذلك من عمل الشيطان ومستلهم منه ومأخوذ من وحيه، لأن القرآن يسمّي كل عمل قبيح وفعل مخالف للدين عمل شيطاني، لأنه يتم بوسوسته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت