فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -535-

الآيتان

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَه إِلاَّ اللهُ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللهَ عَلِيمُ بِالْمُفْسِدِينَ (63)

التّفسير

تقول الآية ـ بعد شرح حياة المسيح (عليه السلام) ـ: إنّ ما قصصناه عليك من قصة عيسى حقيقة أنزلها الله عليك. وعليه، فإنّ المزاعم الباطلة القائلة باُلوهية المسيح، أو إعتباره ابن الله، أو بعكس ذلك إعتباره لقيطًا، كلّها خرافات باطلة (إنَّ هذا لهوَ القصصُ الحقّ) .

ثمّ تضيف للتوكيد: إنّ الذي يليق للعبادة هو الله (وما من إله إلاَّ الله) وحده، وأن اتّخاذ معبود آخر دونه عمل بعيد عن الحقّ والحقيقة (وان الله لهو العزيز الحكيم) فهو قادر على أن يخلق ولدًا بدون أب، وذلك على الله يسير.

«القصص» مفرد، تعني القصّة، وهي في الأصل من «القص» بمعنى تعقّب الأثر. في موضع آخر من القرآن قالت أُمّ موسى لابنتها «قصّيه» أي عقّبيه وابحثي عنه (وقالت لأُخته قصّيه) (1) وقولهم لثأر الدم «القصاص» لأنّه

1 ـ القصص: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت