الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -351-
الآيات
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَآئِقَ وَأَعْنَبًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًَا دِهَاقًا (34) لاّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًَا ولاَ كِذَّابًا (35) جَزَآءً مِن رَبِّكَ عَطَآءً حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهَمَا الرَّحْمَنِ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37)
التّفسير
ممّا وعد اللّه المتقين:
كان الحديث في الآيات السابقة منصبًا حول خاتمة المجرمين والطغاة وما يلاقونه من أليم العذاب وموجباته، وينتقل الحديث في الآيات أعلاه لتفصيل بعض ما وعد اللّه المؤمنين والمتقين من النعم الخالدة والثواب الجزيل، عسى أن يرعوي الإنسان ويتبع طريق الحق من خلال مقايسته لما يعيشه كلّ من الفريقين، على ضو تفكيره بمصيره الأبدي.
وكذا هو الحال في الاُسولب القرآني، كما في بقية السور الاُخرى، فهو يضع متضادات الحالات والأحوال في طبق واحد، ليتمكن الإنسان بسهولة من اكتشاف خصائص وشؤون أيًّا منها.
فيقول، مبتدءً الحديث: (إنّ للمتقين مفازًا) .