فهرس الكتاب

الصفحة 4624 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -283-

ويشاهد في القرآن الكريم مقاطع قرآنية تطلق الكفر على ذلك النوع الناشىء من التكّبر والعناد، ومنها ما يتحدث عن الشيطان كما جاء في الآية (34) من سورة البقرة (أبى واستكبر وكان من الكافرين) .

واحتمل البعض: أنّ المقصودين بـ «أكثرهم» مَنْ تمّت عليهم الحجّة في قبال أقلية لم تتم عليهم الحجّة بعد، وهذا المعنى يمكن أن يعود إِلى المعنى الأوّل.

1 ـ كلمات المفسّرين

ما نطالعه في كلمات المفسّرين المتعددة بخصوص تفسير (نعمة اللّه) في الآية لا يعدو غالبًا من قبيل التّفسير بالمصداق، في حين أنّ مفهوم «نعمة اللّه» من السعة بحيث يشمل جميع النعم المادية والمعنوية، حتى أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يعتبر أحد المصاديق الحيّة لنعمه سبحانه وتعالى.

وروايات أهل البيت (عليهم السلام) تؤكّد على أنّ المقصود بـ «نعمة اللّه» هو وجود الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) .

وفي رواية عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «نحن واللّه نعمة اللّه التي أنعم بها على عباده، وبنا فاز مَنْ فاز» (1) .

فواضحُّ أَنَّ السعادة والنجاح لا يمكن إِدراكهما إِلاّ عن طريق قادة الحق وهم الأئمّة عليهم السلام فوجودهم إِذِنْ من أوضح وأفضل النعم الإِلهية (وقد ذكر هنا لأنّه أحد المصاديق الجلية لنعم اللّه سبحانه) .

1 ـ نور الثقلين، ج3، ص72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت