فهرس الكتاب

الصفحة 7730 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 239 -

هي اُولئك الذين عبدوها في الدنيا، وضمنًا نقول إنّ هذه الأوثان الحجرية والخشبية ستكون هي الحطب الذي يؤجّج على اُولئك المشركين نار جهنّم (إنّكم وما تعبدون من دون الله حَصَب جهنّم أنتم لها واردون) . (1)

أخيرًا ـ وفي آخر آية من هذه الآيات، ولمواساة الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وتثبيت فؤاده إزاء مكر المشركين، والفتن والأعمال الخرافية ـ تقول الآية الكريمة:

(فلا يحزنك قولهم) تارةً يقولون شاعر، واُخرى ساحر وأمثال ذلك من التهم (إنّا نعلم ما يسّرون وما يعلنون) .

فلا تخفى علينا نواياهم، ولا مؤامراتهم في الخفاء، ولا جحودهم وتكذيبهم لآياتنا في العلن، نعلم بكلّ ذلك، ونحفظ لهم جزاءهم إلى يوم الحساب، وستكون أنت أيضًا في أمان من شرّهم في هذه الدنيا.

وبهذا الحديث الإلهي المواسي يمكن لكلّ مؤمن أيضًا ـ مضافًا إلى الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ أن يكون مطمئن القلب بأنّ كلّ شيء في هذا العالم هو بعين الله، وسوف لن يصيبه شيء من مكائد الأعداء، فهو تعالى لا يترك عباده المخلصين في اللحظات والمواقف العصيبة، وهو دومًا حام لهم وحافظ.

بحث

الثقافة التوحيدية تمنح عباد الله المؤمنين طريقة خاصّة في الحياة، تبعدهم عن السُبل الملوثة بالشرك القائمة على أساس عبادة الأوثان، أو اللجوء إلى بعض البشر الضعاف.

وبصراحة ووضوح أكثر نقول: في عالمنا اليوم وحيث تتحكّم في البشرية قدرتان من الشرق والغرب، فإنّ الدول الصغيرة ـ عادةً ـ وكلّ ما عدا تلكم

1 ـ الأنبياء، 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت