الأمثل / الجزء السادس / صفحة -334-
الآيتان
إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا كَمَآء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَآءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ ممّا يأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَآ أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَهَآ أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَهَا حَصِيدًا كَأَن لّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأَيَتِ لِقُوْم يَتَفَكَّرُونَ (24) وَاللهُ يَدْعُواْ إِلى دَارِ السَّلَمِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاط مُّسْتَقِيم (25)
التّفسير
لوحة الحياة الدّنيا:
مرّت الإِشارة في الآيات السابقة إِلى عدم استقرار ودوام الحياة الدنيا، ففي الآية الأُولى من الآيات التي نبحثها تفصيل لهذه الحقيقة ضمن مثال لطيف وجميل لرفع حجب الغرور والغفلة من أمام نواظر الغافلين والطغاة (إِنّما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء) .
إِنّ قطرات المطر هذه تسقط على الأراضي التي لها قابلية الحياة. و بهذه القطرات ستنمو مختلف النباتات التي يستفيد من بعضها الإِنسان، ومن بعضها