الأمثل / الجزء الخامس عشر / صفحة -17-
الآيتان
لَّوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاَّصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ سُبْحَنَهُ هُوَ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ( 4 ) خَلَقَ السَّمَوَاتَ وَ الاََرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الَّيْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لاَِجَل مُّسَمًّى أَلاَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّرُ ( 5 )
التّفسير
ما حاجة الله إلى الأولاد؟
المشركون إضافة إلى أنّهم يعتبرون الأصنام وسيطًا وشفيعًا لهم عند الله، كما استعرضت ذلك الآيات السابقة، فقد اعتقدوا ـ أيضًا ـ أن بعض المخلوقات ـ كالملائكة ـ هي بنات الله، والآية الأولى في بحثنا تجيب على هذا الإعتقاد الخاطىء والتصور القبيح بالقول: (لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاصطفى ممّا يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار) .
ذكر المفسرون آراء مختلفة في تفسير هذه الآية:
قال البعض: يقصد منها لو أنّ الله كان راغبًا في انتخاب ولد له، فلِمَ ينتخب