الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -342-
الآية
وَإِذْ قَالَ إِبْرَهِيمُ لاَِبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً إِنِّى أَرَكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَل مُّبِين (74)
التّفسير
لما كانت هذه السورة تحارب الشرك وعبادة الأصنام ويدور فيها الكلام أكثر ما يدور على المشركين وعبدة الأصنام، وتستخدم مختلف الأساليب لإِيقاظهم، فهي تستخدم هنا حكاية إِبراهيم بطل التوحيد، وتشير إِلى منطقه القوي في تحطيم الأصنام ضمن بضع آيات.
من الجدير بالإِنتباه أنّ القرآن في كثير من بحوثه عن التوحيد ومحاربة عبادة الأصنام يستند إِلى هذه الحقيقة، لأنّ إِبراهيم (عليه السلام) كان يحظى باحترام الأقوام كافة، وعلى الأخص مشركي العرب.
يقول: إِنّ إِبراهيم وبخ أباه (عمّه) قائلا: أتختار هذه الأصنام الحقيرة التي لا حياة فيها آلهة للعبادة: (وإِذ قال إِبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصنامًا آلهة إِنّي أراك وقومك في ضلال مبين) وأي ضلال أشد وأضح من أن يجعل الإِنسان ما يخلقه بيده إِلهًا يعبده، ويتخذ من كائن جامد لا روح فيه ولا إِحساس ملجأ يفزع إِليه ويبحث عن حل مشاكله عنده.