الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -267-
الآيتان
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاَءِ أَهْدَىْ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُوا سَبِيلا (51) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَن يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52)
سبب النّزول
قال كثير من المفسّرين ـ في شأن نزول الآيتين الحاضرتين: أنّه بعد معركة «أُحد» توجه أحد أقطاب اليهود وهو «كعب بن الأشرف» مع سبعين شخصًا من اليهود إِلى مكّة للتحالف مع مشركي مكّة ضد رسول الإِسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) ونقض ما كان بينهم وبين رسول الله من الحلف.
فنزل كعب على أبي سفيان فأحسن مثواه ونزلت اليهود في دور قريش، فقال أهل مكّة: أنكم أهل كتاب ومحمّد صاحب كتاب، فلا نأمن أن يكون هذا مكر منكم، فإِن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين (وأشاروا إِليها) وآمن بهما، ففعل.
ثمّ إقترح كعب بن الأشرف على أهل مكّة قائلا: يا أهل مكّة ليجيء منكم ثلاثون ومنّا ثلاثون فنلصق أكبادنا بالكعبة، فنعاهد ربّ هذا البيت لنجهدن على