فهرس الكتاب

الصفحة 7900 من 11256

الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 408 -

توقّف عن الدعوة وإنهزم وحصلت له حادثة السفينة والحوت.

والذي يثير العجب أكثر أنّ التوراة تقول: إنّ يونس تألّم وغضب كثيرًا عندما أزال الله سبحانه وتعالى العذاب عن قومه بعد ما أعلنوا توبتهم (1) .

وجاء في أحد فصول التوراة ـ أيضًا ـ أنّ يونس بعث مرّتين، إمتنع في الاُولى وابتلي بذلك المصير المؤلم، وفي المرّة الثانية بعث أيضًا إلى المدينة (نينوى) نفسها، وكان أهلها قد تيقّظوا من غفلتهم وآمنوا بالله، وتابوا إليه وشملهم العفو الإلهي، ذلك العفو الذي لم يفرح قلب يونس.

وبمقارنة ما جاء في القرآن المجيد والروايات الإسلامية مع ما جاء في كتاب التوراة الحالي يتّضح إلى أي درجة تحطّ (التوراة المحرّفة) من شأن نبي الله يونس، فأحيانًا ينسب إليه عدم قبوله حمل الرسالة التي كلّف بها، وأحيانًا غضبه وسخطه على قرار الله سبحانه وتعالى بشمول قومه التائبين بالعفو والرحمة. وهذا يدلّ على أنّ التوراة الحالية كتاب لا يمكن الإعتماد عليه بأي شكل من الأشكال.

على أيّة حال، فإنّ يونس من الأنبياء الكبار الذين ذكرهم القرآن بأحسن وأفضل الذكر.

2 ـ كيف بقي يونس حيًّا في بطن الحوت؟

قلنا: إنّه ليس هناك دليل واضح يبيّن كم أمضى يونس من الوقت في بطن الحوت؟ هل أنّها كانت عدّة ساعات أم عدّة أيّام أم عدّة أسابيع؟

فقد ورد في بعض الروايات أنّه أمضى (9) ساعات في بطن الحوت، فيما قالت روايات اُخرى: إنّه أمضى ثلاثة أيّام، وأكّدت اُخرى أنّه أمضى أكثر، حتّى أنّ البعض قال: إنّه أمضى (40) يومًا في بطن الحوت.

1 ـ (التوراة) كتاب (النّبي يوناه) الفصل الأوّل والثاني والثالث والرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت