الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -237-
الآيتان
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِى مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًَا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثمّ كُلِى مِن كُلِّ الَّثمَرتِ فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا يَخْرُجُ مِن بُطُونِها شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْونُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأََيَةً لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ (69)
التّفسير
(وأوحى ربّك إِلى النحل) !
انتقل الأسلوب القرآني بهاتين الآيتين من عرض النعم الإِلهية المختلفة وبيان أسرار الخليقة إِلى الحديث عن «النحل» وما يدره من منتوج (العسل) ورمز إِلى ذلك الالهام الخفي بالوحي الإِلهي إِلى النحل: (أن اتّخذي من الجبال بيوتًا ومن الشجر وممّا يعرشون) .
وفي الآية المباركة جملة تعبيرات تستدعي التوقف والدقّة:
1 ـ ما هو «الوحي»
«الوحي» في الإصل (كما يقول الراغب في مفرداته) بمعنى الإِشارة السريعة،