الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -532-
1 ـ الحجُّ الأكبرُ!
اختلف المفسّرون في المراد من قوله تعالى: (يوم الحج الأكبر) والذي نستفيده من كثير من الرّوايات الواردة عن الفريقين، روايات أهل البيت (عليهم السلام) وأهل السنة، أنّه يوم العاشر من ذي الحجة «عيد الأضحى» وبتعبير آخر «يوم النحر» .
وإنتهاء المدة باليوم العاشر من شهر ربيع الثّاني «للسنة العاشرة» ، وفقًا لما جاء في المصادر الإِسلامية، دليل آخر على هذا الموضوع: أضف إِلى ذلك كله فإنّ يوم النحر في الواقع ينتهي فيه القسم الأساس من أعمال الحج، ومن هنا فيمكن أن يدعى ذلك اليوم بيوم الحج الأكبر (1) .
وأمّا سبب تسميته بالحج الأكبر، فلأنّه اجتمع في ذلك العام جميع الطوائف من المسلمين وعبدة الأوثان والمشركين،
[كما اعتادوا عليه في موسم الحج] إلاّ أنّ هذا الأمر لم يتحقق في السنين التالية «لمنع غير المسلمين من الحج» .
وهناك تفسير آخر مضافًا إِلى التّفسير المذكور آنفًا وهو أن المراد منه مراسم الحج في قبال مراسم العمرة التي يعبر عنها بالحج الأصغر.
وهذا التّفسير جاء في بعض الرّوايات الإِسلامية، ولا يمنع أن تكون كلتا العلّتين مدعاةً لهذه التسمية (2) .
2 ـ المواد الأربع التي أُعلنت ذلك اليوم
وإن كان القرآن الكريم أعلن براءة الله من المشركين بشكل مطلق، إلاّ أنّ
1 ـ جاء في تفسير نور الثقلين، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «إنّما سمّي الأكبر لأنّها كانت سنة حج المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة. (ج2، ص184)
2 ـ وجاء في التّفسير المذكور آنفًا عن الإِمام الصّادق (عليه السلام) في جوابه لبعض أصحابه: الأكبر هويوم النحر والأصغر العمرة (ج 2، ص 186)