فهرس الكتاب

الصفحة 10867 من 11256

الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -14-

ولا طففوا الكيل إلاّ منعوا النبات وأُخذوا بالسنين!

ولا منعوا الزكاة إلاّ حبس عنهم المطر!» (1) .

وروى العلاّمة الطبرسي في مجمع البيان: إنّ رجلًا كان في المدينة يقال له (أبو جهينة) كان له صاعان، يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر، فنزلت هذه الآيات. (2)

التّفسير

ويلٌ للمُطفِّفين:

بدأ الحديث في هذه السّورة بتهديد شديد للمطففين: (ويل للمطفّفين) .

وتمثل الآية في حقيقة توجيهها، إعلان حرب من اللّه عزّوجلّ على هؤلاء الظالمين، الذين يأكلون حقّ النّاس بهذه الطريقة القذرة.

«المطفّفين» : من (التطفيف) وأصله من (الطف) ، وهو جوانب الشيء وأطرافه، وإنّما قيل لكربلاء بـ (وادي الطف) ، لوقوعها على ساحل نهر الفرات، و (الطفيف) : الشيء النزر، و (التطفيف) : البخس في الكيل والوزن، ونقص المكيال، وهو أن لا تملأه إلى أصباره.

«ويل» : تأتي بمعاني: حلول الشرّ، الحزن، الهلاك، المشقّة من العذاب، واد مهيب في نار جهنم، وتستعمل عادة في اللعن وبيان قبح الشيء، ورغم صغر الكلمة إلاّ أنّها تستبطن مفاهيم كثيرة.

وروي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «ولم يجعل اللّه الويل لأحد حتى يسميه كافرًا، قال اللّه عزّوجل: (فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم) (3) .

1 ـ تفسير الفخر الرازي، ج31، ص88; وكذلك..أبو الفتوح والمراغي في تفسيريهما.

2 ـ مجمع البيان، ج10، ص452.

3 ـ اصول الكافي، ج2، ص32; وعنه نور الثقلين، ج5، ص527.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت