فهرس الكتاب

الصفحة 2854 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -246-

أُولئك هم المفلحون) .

و «عزروه» المشتقّة من مادة «تعزير» تعني الحماية والنصرة المقترنة بالإِحترام والتبجيل، ويقول البعض إن هذه اللفظة تعني ـ في الأصل ـ المنع، فإذا كان المنع من العدوّ، كان مفهومه النصرة، وإذا كان المنع من الذنب كان مفهومه العقوبة والتنبيه، ولهذا يقال للعقوبات الخفيفة «تعزير» .

والجدير بالإِنتباه استعمال كلمة (أُنزل معه) بدل «أُنزل إليه» في حين أننا نعلم أنّه لم يكن لشخص النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نزول من السماء، ولكن حيث أن النبوة والرسالة نزلا مع القرآن من جانب الله، لهذا عبر بـ «أنزل معه» .

وهنا لا بد من الوقوف عند نقاط هامة هي:

1 ـ خمسة أدلة على النّبوة في آية واحدة

لم ترد في آية من آيات القرآن أدلة عديدة على حقانية دعوة الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) كما جاء في هذه الآية ... فلو أننا أمعنا النظر بدقة في الصفات السبع التي ذكرها الله تعالى في هذه الآية لنبيه محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) لوجدنا أنّها تحتوي على سبعة أدلة واضحة لإِثبات نبوته:

الأوّل: أنّه «أمّي» لم يدرس، ولكنّه مع ذلك أتى بكتاب لم يغيّر مصير أهل الحجاز فقط، بل كان نقطة تحول هام في التأريخ البشري، حتى أنّ الذين لم يقبلوا بنبوته لم يشكوا في عظمة كتابه وتعاليمه.

فهل يتفق والحسابات الطبيعية أن يقوم بهذا العمل شخص نشأ في بيئة جاهلية ولم يتتلمذ على أحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت