هذه السّورة نزلت في مكّة، وحسب بعض الرّوايات أنّها نزلت حين كان الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) متألمًا بسبب تأخر نزول الوحي، وتقوّل الأعداء نتيجة هذا الإنقطاع المؤقت، نزلت السّورة كغيث على قلب النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأمدته بطاقة جديدة، وقطعت ألسن الأعداء.
هذه السّورة تبدأ بقَسَمَين، ثمّ تبشر النّبي بأن اللّه لا يتركه أبدًا.
ثمّ تبشّره بعطاء ربّاني تجعله راضيًا
ثمّ تعرض له صورًا من حياته السابقة تتجسّد فيها الرحمة الإلهية التي كانت تشمله دائمًا وتحميه وتسنده في أشدّ اللحظات.
وفي نهاية السّورة تتكرر الأوامر الإلهية برعاية اليتيم والسائل، وباظهار النعم الإلهية (شكرًا لهذه النعم) .
فضيلة السّورة:
ويكفي في فضيلة هذه السّورة ما وري عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من قرأها كان ممن يرضاه اللّه، ولمحمّد أن يشفع له، وله عشر حسنات بعدد كلّ يتيم وسائل» (1) .
1 ـ مجمع البيان، ج10، ص503.