فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -543-

الآية

يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْجَآءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَأَمِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ للهِ مَا فِى السَّمَوَتِ وَالاَْرْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170)

التّفسير

لقد أوضحت الآيات السابقة نهاية وعاقبة الناس الذين انعدم لديهم عنصر الإِيمان، أمّا الآية الأخيرة فهي تدعو إِلى الإِيمان وتبيّن نتيجة هذا الإِيمان، وتستخدم في ترغيب الناس إِلى هذا الهدف السامي عبارات واصطلاحات تثير عند الأفراد الرغبة والإِندفاع نحو الإِيمان.

وهذه الآية تشير في البداية إِلى أنّ النّبي المرسل هو ذلك الذي كان ينتظر الناس ظهوره، والذي أشارت إِليه الكتب السماوية السابقة، وهو يحمل إِليهم شريعة الحق والعدالة فتقول الآية في هذا المجال: (يا أيّها الناس قد جاءكم الرّسول(1) بالحق) (2) .

1 ـ يبدو من سياق الآية أنّ حرفي «الـ» الداخلة على كلمة «رسول» هما «الـ» العهدية، وفيها إِشارة إِلى النّبي الذي كانوا ينتظرون قدومه، ولم يقتصر هذا الإِنتظار على اليهود والنصارى وحدهم، بل أنّ المشركين ـ أيضًا ـ كانوا يتوقعون ـ لما سمعوه من أهل الكتاب ـ ظهور النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

2 ـ لقد فسّرت بعض الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) كلمة «الحق» الواردة في الآية إِشارة إِلى ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وقد بيّنا سابقًا إن مثل هذه التفاسير واضحة في بيان المصاديق، وهي لا تدل على الحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت