فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -544-

ثمّ تردف الآية بأن هذا النّبي قد جاء إِلى الناس من الله الذي تعهد تربية الخلق أجمعين، وذلك من خلال العبارة القرآنية الواردة في هذه الآية، وهي عبارة: (من ربّكم) .

وبعد ذلك تؤكّد الآية ـ على أنّ إِيمان الأفراد إِنّما تعود فائدته ويعود نفعه عليهم أنفسهم، أي أن الإِنسان إِذا آمن إنما يخدم نفسه بهذا الإِيمان قبل أن يخدم به غيره تقول الآية: (فآمنوا خير لكم) .

كما تؤكّد الآية في النهاية على أن من يتخذ الكفر سبيلا لنفسه فلن يضرّ الله بعمله هذا أبدًا، لأن الله يملك كل ما في السماوات وما في الأرض، فهو بهذا لا يحتاج إِلى أي شيء من الآخرين، تقول الآية في هذا الصدد: (وإن تكفروا فإنّ لله ما في السموات والأرض) .

وتبيّن الآية في النهاية أنّ أحكام الله وأوامره كلّها لمصلحة البشر، لأنّها نابعة من حكمة الله وعلمه وهي قائمة على أساس تحقيق مصالح الناس، ومنافعهم الخيّرة، فتقول الآية: (وكان الله عليمًا حكيمًا) .

ومن المنطلق نفسه فإِنّ ما أرسله الله من شرائع لتنظيم الحياة الإِجتماعية للبشر بواسطة الأنبياء (عليهم السلام) ، لم يكن ـ مطلقًا ـ لحاجة الله إِلى ذلك، بل إنّه نابع من علمه وحكمته، فهل يحق للبشر بعد هذا البيان أن يتركوا طريق الإِيمان ويتبعوا سبيل الكفر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت