فهرس الكتاب

الصفحة 9205 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -526-

إذا أرسلتني كالسكة المحماة; أمضي لما أمرتني أم الشاهد يُرى ما لا يرى الغائب فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : «بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب» ، قال علي: فأقبلتُ متوشّحًا بالسيف فوجدته عندها فاخترطت السيف فلمّا عرف أنّي أريده أتى نخلةً فرقى إليها ثمّ رمى بنفسه على قفاه وشغر برجليه فإذا أنّه أجبّ امسح مال ممّا للرجال قليل ولا كثير فرجعت فأخبرت النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: «الحمد لله الذي يصرف عنّا السوء أهل البيت» (1) .

وورد هذا الشأن ذاته في تفسير نور الثقلين ج5 مع اختلاف يسير في العبارات...

التّفسير

لا تكترث بأخبار الفاسقين:

كان الكلام في الآيات الآنفة على ما ينبغي أن يكون عليه المسلمون ووظائفهم أمام قائدهم ونبيّهم محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد ورد في الآيات المتقدّمة أمران مهمّان، الأوّل أن لا يقدموا بين يديه والآخر هو مراعاة الأدب عند الكلام معه وعدم رفع الصوت فوق صوته...

أمّا الآيات محل البحث فهي تبيّن الوظائف الأُخرى على هذه الأُمّة إزاء نبيّها. وتقول ينبغي الإستقصاء عند نقل الخبر إلى النّبي فلو أنّ فاسقًا جاءكم بنبأ فتثبّتوا وتحقّقوا من خبره، ولا تكرهوا النّبي على قبول خبره حتى تعرفوا صدقه... فتقول الآيات أوّلًا: (يا أيّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا) .

ثمّ تبيّن السبب في ذلك فتضيف: (أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) .

1 ـ مجمع البيان، ج9، ص132، كما ورد في تفسير نور الثقلين بصورة مسهبة، ج5، ص81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت