فهرس الكتاب

الصفحة 11247 من 11256

الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -422-

عليكم التكاثر» (1) .

«التكاثر» كما أشرنا يعني في الأصل التفاخر، ولكنّه يعني أحيانًا حبّ الاستزادة من المال وجمعه، كما ورد في الحديث عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:

«التكاثر في الأموال: جمعها من غير حقّها، ومنعها من حقها، وشدّها في الأوعية» (2) .

هذا البحث الموسّع نختمه بحديث عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في تفسير (ألهاكم التكاثر) قال:

«يقول ابن آدم: مالي مالي; وما لَكَ من مالِكَ إلاّ ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت» (3) .

نعم، حقًّا لا يعود على الإنسان شيء من ماله الذي جمعه وعدده، وتساهل ـ أحيانًا ـ في حلاله وحرامه، إلاّ ما يأكل ويشرب ويلبس، أو ما ينفقه في سبيل اللّه وما ينفقه على الإحتياجات الشخصية قليل، فما أفضل أن يزيد حظه من ماله بالإنفاق!

«اليقين» يقابل «الشك» ، كما إنّ «العلم» يقابل «الجهل» ، واليقين يعني وضوح الشيء وثبوته. ويستفاد من الرّوايات أنّ اليقين هو أعلى مراحل الإيمان. الإمام محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) يجعل الإيمان أعلى من الإسلام درجة، والتقوى أعلى من الإيمان درجة، واليقين أعلى من التقوى درجة ثمّ يقول: «ولم يقسم بين النّاس شيء أقل من اليقين» .

1 ـ الدر المنثور، ج6، ص387.

2 ـ نور الثقلين، ج5، ص662، الحديث8.

3 ـ صحيح مسلم، نقلًا عن مجمع البيان، ج10، ص534

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت