فهرس الكتاب

الصفحة 5568 من 11256

الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -195-

الآيات

قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَعِلِينَ (68) قُلْنَا يَنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَمًا عَلَى إِبْرَهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَهُمُ الاَْخْسَرِينَ (70)

التّفسير

عندما تصير النّار جنّة:

مع أنّ عبدة الأوثان اُسقط ما في أيديهم نتيجة إستدلالات إبراهيم العمليّة والمنطقيّة، وإعترفوا في أنفسهم بهذه الهزيمة، إلاّ أنّ عنادهم وتعصّبهم الشديد منعهم من قبول الحقّ، ولذلك فلا عجب من أن يتّخذوا قرارًا صارمًا وخطيرًا في شأن إبراهيم، وهو قتل إبراهيم بأبشع صورة، أي حرقه وجعله رمادًا!

هناك علاقة عكسية بين القوّة والمنطق عادةً، فكلّ من إشتدّت قوّته ضعف منطقه، إلاّ رجال الحقّ فإنّهم كلّما زادت قوتهم يصبحون أكثر تواضعًا ومنطقًا.

وعندما لا يحقّق المتعصّبون شيئًا عن طريق المنطق، فسوف يتوسّلون بالقوّة فورًا، وقد طبّقت هذه الخطّة في حقّ إبراهيم تمامًا كما يقول القرآن الكريم: (قالوا حرّقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت