الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -462-
الآيات
وَلَوْ نَزَّلْنَهُ عَلَى بَعْضِ الاَْعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ، عَلَيْهِم مَّا كَانُواْ بِهِ مُؤْمِنينَ (199) كَذَلِكَ سَلَكْنَهُ فِى قُلُوبِ الُْمجْرِمِينَ (200) لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاَْلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (202) فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ (203)
التّفسير
لو نُزّل القرآن على الاعاجم...
في هذه الآيات يتكلم القرآن على واحدة من الذرائع الإحتمالية من قبل الكفار وموقفه منها، ويستكمل البحث السابق في نزول القرآن بلسان عربي مبين، فيقول: (ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين) .
قلنا سابقًا أن كلمة «عربي» قد يراد منها من ينتمي إلى العرب، وقد تطلق على الكلام الفصيح أيضًا. و «عجمي» في مقابل العربي كذلك له معنيان، فقد يُراد منه من ينتمي إلى غير العرب، وقد يراد منه الكلام غير الفصيح، وكلا المعنيين في الآية الآنفة محتمل، إلاّ أن الاحتمال الاكثر هو أن المقصود غير العرب، كما يبدو.
بعض العرب ممن يتمسك بالعرقية ويعبد القومية كانوا متعصبين الى درجة