الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -382-
الآيات
خَلَقَ الإنسَنَ مِن صَلْصَل كَالْفَخَّارِ ( 14 ) وَخَلَقَ الْجَآنَّ مِن مَّارِج مِّن نَّار ( 15 ) فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 16 ) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( 17 ) فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 18 )
التّفسير
الصلصال وخلق الإنسان:
إنّ الله تعالى بعد ذكره للنعم السابقة والتي من جملتها (خَلق الإنسان) ، يتعرّض في الآيات مورد البحث إلى شرح خاص حول خلق الإنس والجنّ كدليل على قدرته العظيمة، من جهة وموضع درس وعبرة للجميع من جهة اُخرى، فيقول سبحانه: (خلق الإنسان من صلصال كالفخار) .
«صلصال» في الأصل معناه (ذهاب ورجوع أو تردّد الصوت في الأجسام الصلبة) ثمّ اُطلقت الكلمة على الطين اليابس الذي يخرج صوتًا، كما تطلق (الصلصلة) على الماء المتبقّي في الوعاء، لأنّه يخرج صوتًا عند حركته في الوعاء.
ويفسّر البعض كلمة (صلصال) بمعنى الطين الخبيث الرائحة، إلاّ أنّ المعنى الأوّل هو الأشهر والأعرف.