فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -196-

الآية

وَءَاخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صلِحًَا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (102)

سبب النّزول

نقلت روايات عديدة في سبب نزول هذه الآية، ونواجه في أكثرها اسم (أبي لبابة الأنصاري) فهو ـ حسب رواية ـ قد امتنع مع اثنين ـ أو أكثر ـ من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الإِشتراك في غزوة تبوك، لكنّهم لما سمعوا الآيات التي نزلت في ذم المتخلفين ندموا أشدّ الندم، فجاؤوا إِلى مسجد النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وربطوا أنفسهم بأعمدته، فلمّا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبلغه أمرهم قالوا بأنهم أقسموا أن لا يفكوا رباطهم حتى يفكّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فأجابهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّه يقسم أيضًا أن لا يفعل ذلك حتى يأذن له الله، فنزلت الآية، وقبل الله توبتهم، ففكّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رباطهم.

فأراد هؤلاء أن يشكروا ذلك، فقدموا كل أموالهم بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقالوا: إِنّ هذه الأموال هي التي صرفتنا ومنعتنا عن الجهاد، فاقبلها منّا، وأنفقها في سبيل الله، فأخبرهم النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّه لم ينزل عليه شيء في هذا. فلم تمض مدّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت