الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -423-
الآيات
فِيهِنَّ قَصِرَتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ ( 56 ) فَبأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 57 ) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ( 58 ) فَبأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 59 ) هَلْ جَزَاءُ الإحْسَنِ إِلاَّ الإحْسَنُ ( 60 ) فَبأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 61 )
التّفسير
الجنّة والزوجات الحسان:
في الآيات السابقة ذكرت خمسة أقسام من هبات وخصوصيات الجنّتين، وهنا نتطرّق لذكر النعمة السادسة وهي الزوجات الطاهرات، حيث يقول سبحانه: (فيهنّ قاصرات الطرف) (1) قد قصرن نظرهنّ على أزواجهنّ، وليس لهنّ معشوق سواهم. ثمّ يضيف تعالى: (لم يطمثهنّ إنس قبلهم ولا جانّ) (2) .
1 ـ إنّ ضمير الجمع في (فيهنّ) يمكن أن يرجع إلى قصور الجنّة أو الحدائق المختلفة لتلك «الجنّتين» أو «نعمها وهباتها» .
2 ـ (لم يطمثهنّ) من مادّة (طمث) ، في الأصل بمعنى دم الدورة الشهرية، وجاءت بمعنى زوال البكارة، والمراد هنا أنّ النساء الباكرات في الجنّة لم يكنّ لهنّ أزواج قطّ.