الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -274-
الآيتان
يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شِىْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَة عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْل حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ (2)
زلزلة البعث العظيمة:
تبدأ هذه السورة بآيتين تشيران إلى يوم البعث ومقدّماته، وهما آيتان تبعدان الإنسان ـ دون إرادته ـ عن هذه الحياة المادية العابرة، ليفكّر بالمستقبل المخيف الذي ينتظره المستقبل الذي سيكون جميلا وسعيدًا إن فكّرت فيه اليوم، ولكنّه مخيفٌ حقًّا إن لم تعدّ العدّة له، والآية المباركة: (ياأيّها الناس اتّقوا ربّكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم) . خطاب للناس جميعًا بلا استثناء، فقوله تعالى: (ياأيّها الناس) دليل واضح على عدم التفريق بينهم من ناحية العنصر، واللغة، والزمان، والأماكن الجغرافية، والطوائف، والقبائل. فهو موجّه للجميع: المؤمن والكافر،