الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -210-
الآيات
فَإِذَا بَرَقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الْشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الإِنسَنُ يَوْمَئِذ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلاَّ لاَ وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّؤُا الإِنسَنُ يَوْمَئِذ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الإِنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَىْ مَعَاذِيرَهُ (15)
التّفسير
الإنسان نعمَ الحكمُ لنفسه:
أنهت الآيات السابقة بسؤال كان قد وجهه المنكرون للبعث يوم القيامة، وهو يوم القيامة متى يأتي ذلك اليوم؟ وهذه الآيات هي التي تجيب عن هذه السؤال.
فتشير أوّلًا إلى الحوادث السابقة للبعث، أي إلى التحول العظيم وإنعدام القوانين الحاصل في الأنظمة الكونية فيقول تعالى: (فاذا برق(1) البصر) بمعنى
1 ـ «برق» : من مادة برق ـ على وزن فرق ـ وهو الضوء الظاهر من بين السحب ويطلق على كل ما هو وضاء، و «برق البصر» في هذه الآية إشارة إلى الحركة الشديدة، والإضطراب الشديد للبصر من شدة الهول والخوف، وقيل هو سكون حدقة العين والنظر بدهشة إلى نقطة وغالبًا ما تكون علامة الرعب، وهناك شواهد كثيرة على هذا المعنى في أشعار العرب تشير إلى إبراق البصر يُراد به التحير، والتفسير الأول أوجه.