الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -202-
الآيات
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَْرْضَ أَوْ يَأتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَيَشْعُرُونَ (45) أَو يأخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (46) أَوْ يَأخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّف فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (47)
التّفسير
لكلِّ ذنب عقابه:
ثمّة ربط في كثير من بحوث القرآن بين الوسائل الإِستدلالية والمسائل الوجدانية بشكل مؤثر في نفوس السامعين، والآيات أعلاه نموذج لهذا الأُسلوب.
فالآيات السابقة عبارة عن بحث منطقي مع المشركين في شأن النّبوة والمعاد، في حين جاءت هذه الآيات بالتهديد للجبابرة والطغاة والمذنبين.
فتبتدأ القول: (أفأمِنَ الذين مكروا السيئات) من الذين حاكوا الدسائس المتعددة حسبًا منهم لإِطفاء نور الحق والإِيمان (أن يخسف بهم الأرض) .
فهل ببعيد (بعد فعلتهم النكراء) أنْ تتزلزل الأرض زلزلة شديدة فتنشق القشرة الأرضية لتبتلعهم وما يملكون، كما حصل مرارًا لأقوام سابقة؟!