الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 246 -
الآية
الَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الاَْخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ (80)
التّفسير
تتابع هذه الآية البحوث المختلفة حول المعاد والإشارات العميقة المعنى حول مسألة إمكان المعاد ورفع أي إستبعاد لذلك، والآية أعلاه شرح أوسع وأوضح حول هذه المسألة، تقول: (الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا فإذا أنتم منه توقدون) ويا له من تعبير رائع ذلك الذي كلّما دقّقنا فيه أفاض علينا معاني أعمق وأدقّ؟!
وكما نعلم فإنّ الآيات القرآنية لها معان متعدّدة من أبعاد مختلفة ـ فبعض معانيها واضح للغالبية من الناس في كلّ زمان ومكان، وبعضها عميق يختّص بفهمه البعض، وأخيرًا فإنّ بعضها الآخر يتمثّل فيه العمق الذي لا يستطيع سبر غوره إلاّ الخواص من العبّاد، وفي نفس الوقت فإنّ تلك المعاني لا تنافي بعضها البعض، بل إنّها تجمع كلّها في قالب واحد وفي آن واحد. والآية مورد البحث هكذا تمامًا.
التّفسير الأوّل الذي قال به الكثير من المفسّرين القدماء. وهو بسيط وواضح