الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -24-
الآيتان
لَّقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الاَْنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّم لِّلْعَبِيدِ (182)
سبب النّزول
هذه الآية نزلت ردًّا على مقالة اليهود وتوبيخًا لهم.
فعن ابن عباس أنّه قال: كتب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كتابًا إِلى يهود «بني قينقاع» دعاهم فيه لإِقامة الصلاة وإِيتاء الزكاة وأن يقرضوا لله «والمراد منه الإِنفاق في سبيل الله وإِنما عبر عنه بالإِقراض لتحريك المشاعر وإِثارتها لدى الناس قدرًا أكبر) فدخل رسول النّبي إِلى بيت المدارس (حيث يتلقى اليهود دروسًا في دينهم) وسلم كتاب النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلى «فنحاص» وهو من كبار أحبار اليهود فلمّا قرأه قال مستهزءًا: لو كان ماتقولونه حقًا فإن الله إِذن لفقير ونحن أغنياء، ولو كان غنيًا لما استقرض منّا (وهو يشير إِلى قوله تعالى: (مَن ذا الذي يقرض الله قرضًا